ما وراء الخبر

برنامج بيغاسوس للتجسس.. من هم ضحاياه؟ وهل يحدث أزمة بين أميركا وإسرائيل؟

قال المحلل السياسي والمتخصص في الشأن الإسرائيلي علي الأعور إن اعتراف الشرطة الإسرائيلية، باختراقها هواتف إسرائيليين عن طريق برنامج بيغاسوس، كان له صدى كبير في الشارع الإسرائيلي.

وأشار -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/2/2)- إلى أن شركة "إن إس أو" المالكة للبرنامج كثيرا ما تحدثت عن بيعه للدول الأخرى لأهداف دبلوماسية وإستراتيجية، ولكن الأمر يتعلق حاليا باستهداف الشرطة بشكل خاص قادة المتظاهرين اليساريين ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وشدد على أن هذا تأكيد لتحالف الشرطة الإسرائيلية مع نتنياهو، مما يعني أن هذه الشركة تشكل جزءا من المنظومة الأمنية في إسرائيل، لكونها لا تستطيع بيع البرنامج إلا بموافقة الموساد أو الحكومة.

ورأى الأعور أن الشركة لم تعد (مؤسسة) خاصة كما يروج لها بل هي إسرائيلية حكومية أمنية بامتياز، موضحا أن الحكومة لا تشعر بالحرج مما يتم تداوله في الإعلام العالمي، بل تؤكد أنها شركة خاصة وستحقق في أمرها، معبرين أحيانا عن فخرهم بالإمكانيات المتقدمة لبيغاسوس الذي ساهم في نسج علاقات جيدة بين إسرائيل وبعض دول الخليج.

من جهته، أوضح أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا خليل العناني أن التحقيق المفتوح لا يتعلق باستخدام البرنامج بل باتهام الشركة بتقديم رشاوى مالية للقيام باختراقات دون تصريح أمني.

وأشار أيضا إلى أن هناك تكتما على القضية في انتظار فرض عقوبات على الشركة وإسرائيل التي تنتهك باستخدامها للبرنامج حقوق الإنسان.

وأضاف أن أحد أهم عناصر التحقيق هي التأثير على الأمن القومي الأميركي، إذ تم اختراق هواتف 10 دبلوماسيين أميركيين في أوغندا وحول العالم، مشيرا إلى أن هذا البرنامج لا يستخدم فقط للتجسس على "الإرهابيين" وتجار المخدرات بل له استخدامات سياسة وأمنية، وهناك مخاوف من استهدافه لدبلوماسيين ونشطاء سياسيين أميركيين.

كما اعتبر أن البرنامج قد يكون اخترق هواتف سياسيين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، متوقعا أن تشهد الأسابيع القادمة تطورات قد تؤدي إلى حدوث أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وأميركا بسبب هذا الملف الأمني.

يُذكر أن الشرطة الإسرائيلية أقرت، لأول مرة، باستخدام برنامج بيغاسوس للتجسس، في تتبع إسرائيليين. ويتزامن هذا مع فتح وزارة العدل الأمريكية تحقيقا جنائيا في الاستخدامات غير القانونية لبرنامج التجسس هذا. وقد كشفت صحيفة واشنطن بوست عن محاولة هذه الشركة الإسرائيلية المنتجة له رشوة شركات أميركية لتمكينها من قواعد بيانات مستخدمي الهواتف.