مدة الفيديو 20 minutes 36 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

الأزمة بين موسكو وكييف.. أين يضعها تعدد الإشارات والمشاورات؟

أبدى مدير البرامج في المجلس الروسي للعلاقات الدولية إيفان تيموفيف تفاؤلا بشأن مسار الأزمة الأوكرانية، وتحدث عن مؤشرات قال إنها تعزز هذا التفاؤل، منها مشاورات الرئيس الروسي والمستشار الألماني.

وبحسب تيموفيف، فقد كانت هناك كانت توافقات بين الخبراء الروس تفيد بأن الحملة العسكرية ضد أوكرانيا ليست وشيكة، وتعزز هذا التوجه من خلال بيانات عسكرية وتصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إضافة إلى المشاورات التي أجراها مع المستشار الألماني أولاف شولتز في موسكو.

وأضاف الضيف الروسي لحلقة (2022/2/15) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الأزمة الحالية بين موسكو وكييف تصاعدت بفعل تدفق المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا، مشيرا إلى أن روسيا قلقة بشأن الوجود المحتمل لحلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) في أوكرانيا وعلى حدودها الكبيرة مع روسيا، مما يمثل تهديدا لموسكو مستقبلا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح بأن موسكو لا تريد الحرب وإنما ترغب في التفاوض بشأن الأمن المشترك.

وأضاف بوتين -في مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني بالعاصمة الروسية- أنه مستعد للعمل مع الغرب بشأن الأمن الأوروبي، لكنه أشار إلى أن بلاده لا يمكن أن تتغاضى عما تقوم به الدول الغربية بشأن ما يتعلق بمبدأ عدم تجزئة الأمن.

من جانبه، قال المستشار الألماني أولاف شولتز إن هناك إمكانية لإجراء محادثات مع روسيا لاحتواء الأزمة ومنع نشوب الحرب.

وحول دعوة مجلس النواب الروسي -اليوم الثلاثاء- الرئيس بوتين إلى الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، كشف مدير البرامج في المجلس الروسي للعلاقات الدولية أن الرئيس الروسي لم يتخذ القرار بعد، لكنه قد يفعل ذلك، وأكد أن مثل هذه الخطوة ستغير الوضع بشكل كبير وستعني نهاية اتفاقية مينسك التي قال إن موسكو لديها انطباع بأن أوكرانيا تقوم بتخريب بنود هذه الاتفاقية، وإن الغرب يشجعها على ذلك.

أما بخصوص دعوة المستشار الألماني إلى حل النزاع مع أوكرانيا ضمن صيغة النورماندي، فأوضح تيموفيف أن هذه الصيغة لم تقدم أي تطور بشكل ملحوظ، لكن لا توجد صيغة بديلة عنها.

اتهام لموسكو 

من جانبه، اتهم السفير الأميركي السابق لدى حلف الناتو كيرت فولكر موسكو بتعمد سياسة تقضي بأن حلف شمال الأطلسي يشكل تهديدا أمنيا لروسيا من أجل فرض سيطرتها ونفوذها على أوكرانيا، مؤكدا أن موسكو هي التي تهدد كييف من خلال نشر أكثر من 100 ألف عنصر في جزيرة القرم وإقليم دونباس وبيلاروسيا.

وبشأن دعوة مجلس الدوما بوتين للاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، وصف الضيف الأميركي هذه الخطوة بالخطيرة للغاية، ولو نفذت فستخلق مشكلة كبيرة في هذا الجزء من العالم، متهما موسكو بعدم تطبيق اتفاقية مينسك، سواء بشأن وقف إطلاق النار أو دعم المجموعات المسلحة.

يذكر أن قادة أوكرانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا توصلوا إلى اتفاق في مينسك عاصمة بيلاروسيا يوم 12 فبراير/شباط 2015 يقضي بوقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا وإقامة منطقة عازلة وسحب الأسلحة الثقيلة.

وبرأي فولكر، فإن ما يمنع إجراء الغرب حوارا حقيقيا مع موسكو مرده إلى أن بوتين كان واضحا جدا حول مطالبه التي كتبها وأرسلها إلى دول غربية وحلف الناتو، حيث يسعى إلى توسيع النفوذ الروسي شرقا رغم علمه أن تلك المطالب مرفوضة من تلك الأطراف.