مدة الفيديو 22 minutes 06 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

الديمقراطيون والجمهوريون.. كيف سيتعاطى الفائز في الانتخابات مع ملفي أوكرانيا وإيران؟

قال محلل الجزيرة لشؤون الانتخابات النصفية جويل روبن إن دعم أوكرانيا حظي حتى الآن بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لكنه في حال فاز الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي فسيعملون على تقويضه.

ولم يستبعد روبن أن يلجأ الجمهوريون في حال فوزهم إلى الضغط على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ليضغط بدوره على أوكرانيا وحملها على قبول الفرص الدبلوماسية مع روسيا. 

من جهته، رأى جيمس روبنز، كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية؛ أن موضوع أوكرانيا يحظى حتى الآن بدعم الأكثرية في الحزبين، لكنه رجح أن يتم ضبط الإنفاق واقتطاع مبالغ من الأموال المقدمة لأوكرانيا في حال فاز الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وحول موضوع أفغانستان، قال روبن -في حديثه لحلقة (2022/11/8) من برنامج "ما وراء الخبر"- إن الجمهوريين في حال فوزهم سيحاولون استغلال الموضوع الأفغاني، وسيركزون على مسألة قدرة الرئيس بايدن على القيادة، وهنا مركز الخطر، حسب قوله.

وأكد أن إدارة بايدن حاليا تغير موقفها إزاء ملف إيران، وتقول إنها تقف إلى جانب الشعب الإيراني في الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وفي حال فاز الديمقراطيون فسيكون التركيز على الشعب الإيراني وتفادي المسألة النووية، وسيحظى الرئيس بايدن بدعم الديمقراطيين في هذا الملف.

ومع تأكيده بوجود استياء لدى إدارة بايدن بسبب عدم التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، أشار الضيف الأميركي إلى أن العودة للاتفاق النووي أولوية في سياسة الحزب الديمقراطي ولا بديل عن هذا الاتفاق لمنع إيران من امتلاك الأسلحة النووية، والأمر ملح بالنسبة لواشنطن لأنها ليست بحاجة إلى رؤية دولة نووية أخرى إلى جانب روسيا وكوريا الشمالية.

في حين أوضح روبن أن الجمهوريين في حال فازوا في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس فسيقومون بتحليل الأزمة الأفغانية، وسيصعبون الأمور على الإدارة الحالية، كما أنهم -كما يضيف المتحدث- سيضغطون من أجل منع أي اتفاق مع إيران لا يتضمن مسألة حقوق الإنسان وحقوق المرأة، ومنع ما أسماه القمع الجاري حاليا في هذا البلد، مؤكدا أن أي رئيس أميركي مستقبلي لن يقبل الشرط الإيراني المتعلق بضرورة التزام الولايات المتحدة بعدم الانسحاب من الاتفاق الذي يتم إبرامه بين الطرفين.

وأضاف أن الديمقراطيين في حال فوزهم في الانتخابات فسيحاولون التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران والعمل على دمج إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.

دعم أوكرانيا لن يكون شيكا على بياض

من جهته، قدم خليل العناني، محلل الجزيرة لشؤون الانتخابات النصفية وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية؛ قراءته الخاصة لموقف الحزبين الجمهوري والديمقراطي في ملفات أوكرانيا وأفغانستان وإيران والشرق الأوسط، في حال فوزهما في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ففي موضوع أوكرانيا، رجح العناني أن السياسة الأميركية بغض النظر عن فوز أي من الحزبين، ستعتمد على مسألتين: أولاها أن الدعم المقدم لأوكرانيا لن يكون شيكا على بياض، وقال إن الكونغرس وافق على مبلغ 40 مليار دولار صرف منها 17 مليار دولار. والمسألة الثانية تتعلق بفتح مجال المفاوضات مع روسيا من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب، وهناك حديث عن هذا الأمر.

ولا يرى أن يكون الموضوع الأفغاني له تأثير في حال فاز الجمهوريون أم الديمقراطيون، ولكنه لم يستبعد أن يستخدم الجمهوريون موضوع أفغانستان للضغط على بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم أن الخروج من هذا البلد كان قرار الرئيس السابق دونالد ترامب والتنفيذ كان من قبل بايدن.

أما ملف إيران، فيعتقد العناني أن الديمقراطيين يرون أن اتفاقا سيئا مع إيران أفضل من لا اتفاق، وفي حال فوزهم فإن التوصل إلى هذا الاتفاق سيكون سهلا.

وفي موضوع الشرق الأوسط، وصف ضيف برنامج "ما وراء الخبر" أداء إدارة بايدن في تعاطيها مع المنطقة بالضعيف، وأنها لم تكترث بها وتدعم إسرائيل.

ويتنافس الجمهوريون والديمقراطيون في انتخابات اليوم الثلاثاء على 35 مقعدا في مجلس الشيوخ، إضافة إلى جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435.

وعادة ما تُعد هذه الانتخابات استفتاء على رئيس البلاد الذي يميل حزبه إلى خسارة مقاعد في الكونغرس، خاصة إذا كانت نسبة تأييده -كما هي الحال مع جو بايدن- أقل من 50%.