مدة الفيديو 23 minutes 08 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

منع انفلات نحو الأسوأ.. أميركا تتدخل في السر والعلن وترسم خطا أحمر لحرب روسيا على أوكرانيا

قال الباحث في العلاقات الدولية ستانيسلاف ميتراخوفيتش إن الحرب في أوكرانيا في مرحلة أولية لمفاوضات مستقبلية، موضحا أن المواجهة تدخل مرحلة قد تكون “خطرة” لروسيا وأميركا والعالم الغربي.

وأوضح -في حديثه لحلقة (2022/11/7) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن الاقتصاد الروسي يعاني من العقوبات الاقتصادية، فضلا عن أزمة الطاقة التي تعاني منها الدول الأوروبية، وتداعياتها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، إذ احتج العديد من الأوروبيين ضد التدخل المباشر في الحرب الأوكرانية.

ورأى أن سيطرة أوكرانيا على جزء من خيرسون لا يمكن أن تؤدي إلى خروج القوات الروسية بشكل تام، مشيرا إلى أن الحرب في أوكرانيا قد يطول أمدها، ولتجنب تداعياتها قد تتطور هذه المرحلة الأولى إلى اتفاقية أو معاهدة بين الطرفين.

وبينما تواصل رحى الحرب دورانها على يوميات القتال بين الجيشين الروسي والأوكراني، تفتح الولايات المتحدة قناة اتصال من طرف خفي مع موسكو، وشملت مقابلة مسؤولين كبار من مساعدي الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين.

ماذا تفعل أميركا؟

وعلى الجانب الأميركي، رأى الدبلوماسي الأميركي السابق في موسكو دونالد جنسن أن الإدارة الأميركية تريد احتواء الحرب في أوكرانيا، وأن تؤكد لروسيا أنها تدعم الديمقراطية في أوكرانيا ولا يتعلق الأمر بتغيير النظام.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق بمحادثات سرية، بل هي قناة تواصل بين الجانبين في هذه الأزمة الخطرة، متوقعا أن البيت الأبيض يريد أن يقول لروسيا إنه يدعم أوكرانيا ولا يهدف إلى تغيير النظام في روسيا.

كما أشار إلى أن أميركا لا تجري مفاوضات بين البلدين، بل تحاول رسم خط أحمر لكي تتضح الصورة بالنسبة إلى روسيا وتحديد ما هو غير مقبول في سلوك روسيا، وكذلك التنبيه إلى أن حديث الرئيس بوتين عن السلاح النووي قد تكون له تداعيات خطرة.

يذكر أن صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت معطيات عن الاتصالات بين واشنطن وموسكو، ناسبة إلى مسؤولين قولهم إن الاتصالات السرية التي جرت في الأشهر الأخيرة بين مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ونظيره سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، ويوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي؛ تهدف إلى الحد من مخاطر التصعيد، وإبقاء القنوات مفتوحة، وليست لمناقشة تسوية للحرب.

وأعلن الكرملين أن روسيا ما تزال منفتحة على المحادثات مع أوكرانيا، وبشأن ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن إجراء مستشار الأمن القومي الأميركي اتصالات سرية مع الجانب الروسي؛ رأى الكرملين أن وسائل الإعلام البريطانية والأميركية تورد الكثير مما وصفها بالمعلومات الكاذبة.