مدة الفيديو 23 minutes 38 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

أنباء عن مطالبات من تحت الطاولة لأوكرانيا بالتفاوض مع روسيا.. هل ضاقت أميركا ذرعا بالحرب؟

قالت الباحثة والمحللة السياسية الروسية إيلينا سوبونينا إن أميركا تحاول جس النبض لإمكانية إيجاد حلول للمواجهة في أوكرانيا، موضحة أنه أمر جديد ولكنه مستمر خلال الفترة السابقة عن طريق وسطاء ودول أخرى.

واعتبرت -في حديثها لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/11/6)- أن أوكرانيا لا تستطيع الانتصار على روسيا، كما أن أميركا لا تريد مواجهة موسكو لأن ذلك يتعارض مع مصالحها، مشددة على أنه حان الوقت للجوء إلى المفاوضات.

جاءت تصريحات المحللة الروسية على خلفية نقل صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة تحث أوكرانيا سرا في هذه المرحلة على إعلان استعدادها للتفاوض مع روسيا.

من جهته، اعتبر الباحث في مؤسسة "راند" للدراسات وليام كورتني أن الوقت لا يزال غير مناسب للتفاوض بين روسيا وأوكرانيا، حيث تحقق كييف انتصارات مستمرة في ساحات المعارك، وفق رأيه، متوقعا أن تواصل كييف تقدمها، ولذلك اعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث عن مفاوضات بينهما، موضحا أن الرئيس الأميركي جو بايدن غالبا ما يطلب فقط عدم استبعاد التفاوض مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشكل مرن ولكنه لا يفرض الأمر على كييف.

ورأى أن أميركا والدول الأوروبية ستواصل تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا إلى أن تنتصر في ساحة المعارك، مشددا على أن الطلب الأميركي يتعلق بالتحلي ببعض المرونة إذا قررت روسيا وقف الحرب والانسحاب من أوكرانيا.

شروط متبادلة

ومن الجانب الأوكراني، أوضح وزير الخارجية الأوكراني السابق قسطنطين هريشينكو أنه في بداية الحرب التي شنتها روسيا بشكل غير متوقع كانت أوكرانيا مستعدة للمفاوضات، ولكن شرط الاستسلام الكامل لم تقبل به كييف، رغم أنها عبرت بعد فترة عن استعدادها للتفاوض شريطة توفر أرضية مشتركة للمفاوضات بما يتماشى مع القانون الدولي.

ورأى أنه لا توجد مؤشرات جديدة تسمح بتغير الموقف الأوكراني، مشددا على أن الأمر لا يتعلق برغبة أوكرانيا في التفاوض من عدمه، ولكن الأساس هو موافقة روسيا على الشروط التي يمكن أن تكون أرضية مناسبة للمفاوضات.

يذكر أن صحيفة "واشنطن بوست" أوضحت أن المسؤولين الأميركيين لا يهدفون بذلك للضغط على كييف من أجل دفعها إلى المفاوضات، بل لضمان أن تحافظ كييف على دعم دول أخرى تخشى تأجيج الحرب لسنوات قادمة، وأشارت الصحيفة إلى أن رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زلينسكي إجراء محادثات مع روسيا في ظل وجود بوتين وضع إدارة بايدن في موقف صعب، بسبب تعهد واشنطن بتقديم المساعدات لأوكرانيا لأطول فترة ممكنة.

كما أنه تسبب في قلق دول في أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية تشعر بالأثر الأكبر لتبعات الحرب من حيث تكلفة الغذاء والوقود، رغم اتفاق المسؤولين الأميركيين، كما تقول الصحيفة، مع نظرائهم الأوكرانيين على أن بوتين ليس جادا في الوقت الحالي بشأن المفاوضات.