مدة الفيديو 23 minutes 20 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

من المستفيد من محاولة تغييب عمران خان عن المشهد السياسي في باكستان؟

تضاربت مواقف ضيوف حلقة برنامج “ما وراء الخبر” في قراءتهم لدوافع محاولة اغتيال رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في مدينة وزير آباد بإقليم البنجاب شرقي باكستان.

وأكدت الناشطة والمحللة السياسية مليحة هاشمي أن محاولة اغتيال رئيس الوزراء السابق عمران خان جرت وفق "مؤامرة" و"مخطط" كان متوقعا، مدللة على ذلك أن وزير الداخلية هدده قبل أيام، وأن خان نفسه توقع استهدافه.

وفي روايتها لما حدث، قالت هاشمي -في حديثها لحلقة (2022/11/3) من برنامج "ما وراء الخبر"- إن الشخص الذي ظهر في فيديو متداول وهو يحمل المسدس ليس هو الذي أطلق النار على خان بل إطلاق النار جاء من مكان آخر، مؤكدة أن رئيس الوزراء السابق تلقى طلقتين في ساقه اليسرى وأن ركبته أصيبت، وهو ينزف في المستشفى حيث زارته.

وعن انعكاس محاولة الاغتيال على مؤيدي خان وعامة المشهد في باكستان، ردّت هاشمي بالقول إن الأمر المهم حاليا هو الاهتمام بصحة رئيس الوزراء السابق.

وفي الجهة المقابلة، رأى الكاتب والمحلل السياسي آغا إقرار أن المستفيد من استهداف خان هو حزب "حركة إنصاف" الباكستاني، لأنه بدأ باحتجاجات في طول البلاد وعرضها، بالإضافة إلى أن خان نقل بسرعة إلى مستشفاه في لاهور. كما أنه كان يعلم بأنه سيتعرض لهجوم، ولذلك كان يمدد فترة انتقاله في الشوارع. 

وقال المحلل السياسي إن محاولة الاغتيال وقعت في محافظة يحكمها حزب "حركة إنصاف" الذي يتزعمه خان.

أما الباحث في معهد الشرق الأوسط الدكتور حسن منيمنة فركز في تدخله على الصراعات الداخلية في باكستان، وأشار إلى تردٍّ في الوحدة الوطنية الداخلية ومناكفات قال إنها لا ترتقي إلى مستوى التحديات التي يواجهها هذا البلد.

وأوضح منيمنة أن مكانة باكستان تراجعت لدى الأميركيين بعد انسحابهم من أفغانستان، في مقابل تعويل أميركي وعالمي على الهند. وأكد أن الرؤية الأميركية للحالة الباكستانية تقضي بعدم وجود تماسك وتجانس داخل هذه الدولة التي كانت تجمعها شراكة طويلة الأمد مع واشنطن.

وكان مراسل الجزيرة نقل عن مصدر في حزب "حركة إنصاف" أن مجهولا أطلق النار على شاحنة يستخدمها خان وقادة حزبه للتنقل بين لاهور والعاصمة إسلام آباد، ضمن المسيرة الاحتجاجية للحزب المستمرة منذ 7 أيام للمطالبة بتنظيم انتخابات عامة مبكرة.

وقال المصدر إن 3 من مرافقي خان أصيبوا بجراح طفيفة، مضيفا أن أحد مطلقي النار اعتقل، بينما قتل آخر، من دون توضيح ملابسات مقتله.