مدة الفيديو 22 minutes 55 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

وصفته أميركا بالكارثة.. ما القرار الذي خيّب آمال بايدن وخدم مصلحة بوتين؟

أيّد ريتشارد كاوزلاريتش، أستاذ الجغرافيا السياسية لأمن الطاقة بجامعة جورج ميسون، رأي البيت الأبيض بخصوص قرار خفض إنتاج النفط، معتبرا أن هذه أسوء مرحلة لاتخاذ هذه الخطوة سواء لأميركا أو العالم.

ورأى -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/10/5)- أن دول "أوبك" لها الحق في تحديد الأسعار، ولكن كان يجدر بها أن تتخذ قرارات مسؤولة أمام دول العالم بأسره، فليس من مصلحة أي جهة وضع قيود على إنتاج النفط، مشددا على أن قرار أوبك مؤسف وسيئ جدا، حسب وصفه.

وجاء ذلك في سياق قرار تكتل "أوبك بلس" خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا بدءا من الشهر  القادم. ويأتي هذا القرار رغم الضغوط التي مارستها الدول المستهلكة الكبرى، ومن بينها الولايات المتحدة، لوقف القرار الذي عدّته واشنطن خدمة لروسيا وقصير النظر ومخيبًا للآمال، وتوعدت إثره بمناقشة ما سمته أدوات لكبح سيطرة أوبك على أسعار الطاقة.

وبهذا الصدد، أوضح الباحث في الشؤون الاقتصادية والعلاقات الدولية ستانيسلاف ميتراخوفيتش أن روسيا تستفيد من قرار أوبك، معتبرا أن توقيت اتخاذه كان ممتازا لدول أوبك وليس بمقياس المصلحة الأميركية التي تحاول تفرض العقوبات الاقتصادية وتحديد سقف لسعر النفط الروسي.

كما أشار إلى أن أميركا حين استخدامها لورقة العقوبات على روسيا فقد يصحب ذلك استخدام الطريقة نفسها ضد دول عربية مختلفة وهي مقاربة غير مرحب بها، معتبرا أن رسالة أوبك مفادها أن الموقف الأميركي غير مستحب.

مصلحة روسيا

من جهته، رأى الخبير في شؤون النفط والطاقة مصطفى البازركان أن قرار أوبك لم يكن مفاجئا وهو يصب في مصلحة روسيا، إذ سيكون هناك مدخول أكبر لموسكو من خلال رفع أسعار النفط، كما سيكون هناك توتر بين الدول المنتجة والمستهلكة في الغرب.

وقال إنه رغم أن روسيا تتعرض لأقصى العقوبات الاقتصادية فإنها تمكنت من الالتفاف عليها، من خلال بيعها للنفط والغاز بتخفيضات كبيرة تجعلها بعيدة عن المنافسة حتى بين دول أوبك.

يذكر أن الرئيس الأميركي جو بايدن أكد شعوره بخيبة أمل إزاء قرار "أوبك بلس" بخفض إنتاج النفط، ووصف القرار بأنه قصير وخاطئ ويصبّ في مصلحة روسيا.

وأشار البيت الأبيض، في بيان، إلى أن "قرار أوبك بلس" سيترك تداعيات سلبية إضافية على الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مضيفا أن بايدن طلب من وزارة الطاقة توزيع 10 ملايين برميل إضافية من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي في السوق الشهر المقبل.

وأكد البيت الأبيض أن بايدن سيواصل التوجيه بالسحب من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي بحسب الحاجة، لحماية المستهلكين وتعزيز أمن الطاقة.