مدة الفيديو 23 minutes 01 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

رغم معارضتها الشديدة لها.. كيف استغلت أميركا الحرب في أوكرانيا لصالحها؟

أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور خليل العناني، أن أوكرانيا أصبحت مختبرا لتجربة أسلحة جديدة من طرف روسيا وأيضا من طرف الأميركيين والأوروبيين وشركات السلاح التي تحقق مكاسب خيالية.

وقال العناني -وهو أيضا باحث بالمركز العربي في واشنطن- إن الحرب الروسية على أوكرانيا تشعر الأوروبيين بعدم الأمن والأمان، وهو ما تستفيد منه الولايات المتحدة التي فعلت منظومتها الدفاعية في أوروبا، إضافة إلى أن الشركات الأميركية لتصنيع وبيع الأسلحة تقوم بتجربة أسلحة فتاكة من خلال حرب روسيا على أوكرانيا، مؤكدا أن الأميركيين يسيطرون على 40% من سوق السلاح العالمية.

وتوقع ضيف حلقة (2022/10/4) من برنامج "ما وراء الخبر" أن يكون هناك المزيد من الإقبال على شراء الأسلحة الأميركية على خلفية حرب روسيا على أوكرانيا.

وفي تعليقه على الارتفاع الكبير في معادلة التسلح في العالم، أوضح العناني أن سباق التسلح بين الدول لم يتوقف منذ الحرب العالمية الثانية، خاصة أن هناك مكاسب كبيرة تحققها الدول من وراء الحروب والأزمات العالمية، مشيرا إلى أن زيادة عدم الإحساس بالأمن تدفع الدول إلى زيادة الإنفاق العسكري لديها وتغيير عقيدتها العسكرية كما حصل مع ألمانيا، وتدفع بدول أخرى إلى طلب الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) كما فعلت فنلندا والسويد وأوكرانيا مؤخرا.    

وكان البرلمان الألماني قد وافق في يناير/كانون الثاني الماضي على تعديل دستوري يسمح للجيش الألماني بالاستفادة من قروض ترفع من تسليحه. كما أعلن المستشار الألماني أولاف شولتز عزمه تأسيس صندوق خاص لتطوير الجيش الألماني والرفع من تسليحه.

وبشأن إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا متوسط المدى اليوم الثلاثاء، نوّه أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى وجود توتر في معظم مناطق العالم، حيث تجرى تجارب نووية وباليستية خطيرة، حتى في مناطق مأهولة بالسكان كما فعلت بيونغ يانغ، مما دفع اليابان -التي حلق فوقها الصاروخ الباليستي قبل أن يسقط في البحر- إلى تفعيل نظام الإنذار الخاص بها.

وخلص إلى أن العالم أمام احتمالات مفتوحة، خاصة في ظل تهديدات روسيا باستخدام الأسلحة النووية وشلل الأمم المتحدة عن القيام بدورها، وحق الفيتو الذي تستخدمه بعض الدول، وعدم احترام المواثيق والقوانين الدولية.

مخاوف في أوروبا تستفيد منها واشنطن

ومن جهتها، تحدثت الدكتورة تارجا كرونبرغ، وهي زميلة مشاركة في مجال أبحاث التسلح ونزع السلاح بمعهد"سيبري" (SIPRI) عن التهديد الروسي باستخدام الأسلحة النووية، مما يتنافى مع القانون الدولي، لكنها أوضحت أن الولايات المتحدة والدول النووية تحاول أن تتحلى بضبط النفس.

ورأت أن النموذج الألماني وطلب فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي هو مؤشر على وجود مخاوف في أوروبا، وأكدت بدروها أن الولايات المتحدة وشركاتها العسكرية تستفيد من هذا الوضع من حيث مبيعات السلاح الأميركي للأوروبيين.

ويذكر أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أشار في تقريره لسنة 2022 إلى تأثير التوترات العالمية، تتقدمها الحرب في أوكرانيا، على سباق التسلح. وأورد التقرير أن الإنفاق العسكري العالمي تجاوز تريليوني دولار سنويا للمرة الأولى. وأضاف أن الدول أنفقت 2.113 تريليون دولار على جيوشها في عام 2021، بزيادة 0.7%عن العام السابق.

وأشار التقرير إلى أن الدول الأوروبية تتجه أكثر فأكثر للإنفاق على التسلح بفعل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واحتفظت للولايات المتحدة الأميركية بصدارة الإنفاق على التسلح عالميا، فقد خصصت واشنطن 801 مليار دولار للقوات المسلحة في عام 2021، وشكل الإنفاق العسكري الأميركي ما يصل إلى 39% من النفقات العالمية.