من برنامج: ما وراء الخبر

"توسع استيطاني رهيب" وأميركا قد تتدخل سرا.. من المستفيد من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية؟

قال مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية هاني المصري إن السبب وراء التصعيد في الضفة الغربية هو قيام قوات الاحتلال بتصعيد عدواني بأشكال مختلفة، من خلال التوسع الاستيطاني “الرهيب”.

وأضاف -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/10/23)- أنه من ضمن أسباب التصعيد أيضا عملية المضي في تهويد القدس، خاصة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة، فضلا عن الحصار الخانق على قطاع غزة وشن العدوان الأخير عليه الذي أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين.

وأشار أيضا إلى ما يسمى عملية "كاسر الأمواج" التي تقوم فيها قوات الاحتلال باقتحامات يومية واعتقالات بأعداد رهيبة، إضافة إلى هدم المنازل وعدم وجود أي حل سياسي في الأفق.

وفي سياق نتائج حملة التصعيد الإسرائيلية في الضفة الغربية التي سمتها تل أبيب "كاسر الأمواج"، اتهمت مجموعة "عرين الأسود" الفلسطينية، إسرائيل باغتيال أحد كوادرها، الشاب تامر الكيلاني، بعبوة ناسفة زُرعت في دراجة نارية بنابلس.

وبرزت مجموعة "عرين الأسود" للوجود في سياق محاولات الفلسطينيين مواجهة حملة التصعيد الإسرائيلية المستمرة ضدهم منذ نهاية مارس/آذار الماضي، وقد بثت المجموعة مقطعا مصورا قالت إنه يظهر لحظة تفجير الدراجة النارية في أثناء مرور الكيلاني.

ومن الجانب الأميركي، رأى المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية السفير "بي جي كراولي" أن واشنطن تراقب الوضع بقلق شديد، حيث إن عناصر خارج الفئات الرئيسية من الطرفين تحاول ترك بصمتها على الحملات الانتخابية داخل إسرائيل.

واستبعد كرالي أن تصرّح أميركا بأي شيء قوي علنا، مرجحا أن تقدم المشورة بطريقتها الخاصة خلف الكواليس حتى لا تتدخل علنا في الحملة الانتخابية التي وصلت إلى نهايتها، و"هذا عادة ما يعرقل كل جهود حل النزاع".

ماذا تقول إسرائيل؟

أما عن وجهة نظر إسرائيل، فقال الخبير في الشؤون العسكرية والحكومية الإسرائيلية أمير أورين إن الفلسطينيين ارتكبوا عدة اعتداءات "إرهابية" في مدن وبلدات إسرائيلية، وعليه ردت إسرائيل من خلال عدة إجراءات في إطار رد فعلها عما قام به الفلسطينيون، وفق تعبيره.

وأوضح أن تل أبيب تريد التخفيف والحد من هذا التصعيد لأنه لا يخدم مصالحها، مشددا على أنها تستفيد من الحد من التصعيد في ظل تحضيرها للانتخابات التي ستجري خلال الأسبوع المقبل.

يذكر أنه تم تشييع جثمان الشهيد تامر الكيلاني في موكب جاب شوارع مدينة نابلس، التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها لليوم الـ13 على التوالي. ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الشهيد الكيلاني، وأعلنت الحداد عليه اليوم في مدينة نابلس. من جهتها قالت حركة حماس إن اغتيال الكيلاني لن يمرّ بدون عقاب.

وشُيّع شهيد آخر في الضفة الغربية ولكن في مدينة قلقيلية هذه المرة، وهو الشاب رابي عرفة الذي استُـشهد متأثرا بإصابته برصاصة في الرأس، أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي أمس السبت، أثناء فتحهم النار -وفق شهود عيان- على شبان كانوا عائدين من العمل في إسرائيل.

كما شملت الحملة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين حملة من الاعتقالات، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار الساعات الماضية، 11 فلسطينيا بينهم فتاة ووالدتها، في عمليات دهم وتفتيش بمناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.