مدة الفيديو 22 minutes 48 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

ضغوط مالية واقتصادية وخلافات سياسية.. هل يصمد الأوروبيون أمام كلفة الحرب في أوكرانيا؟

أكد دانييل غروس، المستشار الاقتصادي السابق للاتحاد الأوروبي أن أوروبا تعاني من كلفة اقتصادية كبيرة جدا، لأن أسعار النفط والغاز زادت بشكل كبير، لكنه أبدى تفاؤلا بأن الأمور ستتحسن وستتلاشى الصعوبات.

ووفق ضيف حلقة (2022/10/21) من برنامج "ما وراء الخبر"، فإن الكثير من الأوروبيين لم يتوقعوا الكلفة العالية جدا لحرب روسيا على أوكرانيا، لكنهم مع ذلك لا خيار لهم سوى دعم كييف ومنع روسيا من الاقتراب من الحدود الأوروبية.

أما الكاتب والمحلل السياسي، منصف السليمي، فرأى أن تجاوز أوروبا لأزمة الطاقة يتوقف على مسار حرب روسيا على أوكرانيا، ففي حال استمرت لبضعة أشهر فقط فستكون الأمور تحت السيطرة، مؤكدا أن السؤال يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، باعتبار أن الأوروبيين تجاوزوا حاليا ما أسماها المنطقة الحمراء ووجدوا بدائل أخرى للغاز الروسي.

وأضاف أن الإشكالات بالنسبة للأوروبيين ستطرح بعد الحرب لأنهم متحدون حاليا لمنع روسيا من الانتصار فيها، وتساءل السليمي عما إذا كان النسق الأوروبي سيستمر لا سيما في ظل وجود ملامح خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي وخاصة بين فرنسا وألمانيا، إضافة إلى أن الولايات المتحدة أصبح لها دور في تشكيل الأمن الأوروبي.

وعن الأسباب العملية التي دفعت الأوروبيين للدخول في الحرب، قال الكاتب والمحلل السياسي إن هدفهم لا يتجاوز جعل بوتين يخسر الحرب التي تهدد كيان ووجود أوروبا، زيادة على القيم العالمية والقانون الدولي الذي قال إن روسيا خرقته في حربها على أوكرانيا.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أعلنت أن القادة الأوروبيين اتفقوا خلال قمتهم التي عقدت في بروكسل على تقديم 9 مليارات دولار لمساعدة أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية.

أما دواعي روسيا من شن الحرب على أوكرانيا فيرتبط -وفق السليمي- بأبعاد قومية داخلية، حيث تريد التوسع في محيطها، ولإعادة التوازن في العلاقة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مبرزا في السياق نفسه أن الدول الغربية تجاهلت مطالب روسيا ولذلك عجّلت بغزو أوكرانيا.

الاستعداد للتفاوض

وبشأن استعداد الأوروبيين للتفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استبعد المستشار الاقتصادي السابق للاتحاد الأوروبي هذه الخطوة، قائلا إنه من الصعب جدا حدوث مفاوضات دون انسحاب الجيش الروسي من الأراضي، لكنه أشار إلى إمكانية التوصل إلى حل وسط يسمح لروسيا بالبقاء في شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014، وذلك في حال تخلت عن المقاطعات الأوكرانية التي تراها موسكو جزءا من أراضيها.

في حين أوضح الكاتب والمحلل السياسي أن الأوروبيين يريدون دفع روسيا إلى طاولة المفاوضات بشرط ألا تفرض شروطها، مشيرا إلى اتصال هاتفي حصل بين وزير دفاع الولايات المتحدة لويد أوستن ونظيره الروسي سيرغي شويغو، مما يؤشر إلى إمكانية البحث عن مخرج للحرب في أوكرانيا..