من برنامج: ما وراء الخبر

مستوى شرس ومرحلة حاسمة.. هل تنهي الصواريخ بعيدة المدى الحرب وتمحو أوكرانيا من الخارطة؟

أشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني أولكسندر ميريزكو إلى أن الهدف الرئيس الذي تسعى روسيا لتحقيقه هو التخلص من أوكرانيا، معتبرا أن ما تقوم به روسيا يتعدى حدود جرائم ضد الإنسانية.

ووصف ميريزكو روسيا -في حديثه لبرنامج ما وراء الخبر (2022/10/10)- بأنها عصابة إجرامية إرهابية تقوم بتطهير عرقي يشمل الأطفال أيضا، وهي تقوم بهذه العمليات بطريقة منهجية ومنتظمة، معتبرا  الاعتداءات الروسية مؤشر إخفاق وهلع وخسارة للحرب، وفق رأيه.

وكانت السلطات الأوكرانية قد اتهمت موسكو بالسعي لمحو بلادها عن وجه الأرض؛ في إشارة للضربات الصاروخية الروسية التي استهدفت العاصمة كييف ومدنا ومناطق أخرى مخلفة عشرات القتلى والجرحى وأضرارا لحقت بمنشآت بنية تحتية. من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن رد روسيا سيكون صارما ومتناسبا مع أي هجمات تتعرض لها.

الرد الروسي القاسي

أما من الجانب الروسي، فموسكو التي لم تستسغ التفجير الذي شهده جسر شبه جزيرة القرم واعتبرته عملا تخريبيا من تدبير المخابرات الأوكرانية، ردت باعتماد ما وصفها الرئيس بوتين بـ"الصواريخ عالية الدقة وبعيدة المدى"، لتصيب مؤسسات ومنشآت حيوية مع التلويح بمزيد منها مستقبلا، في رسالة تلقتها كييف التي قالت إن موسكو تريد محو أوكرانيا من على وجه الأرض، وتلقتها الولايات المتحدة والدول الغربية التي سارعت إلى التنديد بالهجمات الروسية.

وبهذا الصدد، أشار عضو مجلس الدوما الروسي نيكولاي نوفيتشكوف إلى أن ما أظهرته هجمات روسية من وجهة نظر عسكرية هو خطوة ضمن إستراتيجية جديدة وردا على السياسة اللاإنسانية من قبل أوكرانيا ضد سكان دونباس وكذلك "العمليات الإرهابية التي تقوم بها المخابرات الأوكرانية في روسيا"، وفق قوله.

وأوضح أن الإدارة العسكرية الروسية كانت إنسانية في تعاملها، ولم يكن لديها نية لتدمير البنية التحتية الأوكرانية، ولكن بعد "العمليات الإرهابية" الأوكرانية قامت روسيا بهجماتها، كما وجه تحذيرا إلى نظام أوكرانيا الذي ستوجه نحوه الصواريخ في المرة القادمة، وفق قوله.

وبشأن التحليل العسكري، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن الهجوم الروسي بصواريخ بعيدة المدى يهدف إلى إظهار القدرات الروسية ومخزونها من المعدات العسكرية، فهي محاولات لكتابة قواعد اشتباكات جديدة، وهي عملية ردع أساسية انتقلت من خلالها حرب روسيا على أوكرانيا إلى مرحلة متقدمة.

وأشار إلى أن حرب روسيا على أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة يتم الاستعداد فيها إلى معركة طويلة، معتبرا أن الهجمات الروسية قد تصبح هي النمط التي تنهجه روسيا في المرحلة المقبلة رغم أن هذا القصف لا يمكن ترجمته لأهداف ومكاسب سياسية.