مدة الفيديو 23 minutes 18 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

بوركينا فاسو- سادس انقلاب خلال عامين.. ما أسبابه الحقيقية؟ وهل فرنسا متورطة في أحداثه؟

رأى عثمان جارا مدير معهد السلام في باماكو أن دول الساحل الأفريقي تشهد تطورات سريعة، فالضباط الذين يواجهون الجماعات المسلحة مطلعون على حقائق مختلفة عما يقوله السياسيون والتقارير الإعلامية.

وأوضح جارا -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/10/1)- أن الشعوب لها مطالب حقيقية، وهؤلاء الضباط يرون أن رؤساء بعض الدول الأفريقية يتحالفون مع فرنسا ويرون أن السياسة الفرنسية مخالفة تماما لحماية الشعوب في منطقة الساحل، ولذلك تنشط حركات التمرد، مشددا على أن هؤلاء الضباط يرفضون أسلوب الشراكة والتعاون الذي تدعيه فرنسا.

كما رأى أن الضباط لا يرون أن فرنسا شريك حقيقي، ويرون أنها لا تريد حل المشاكل الأمنية الموجودة في دول الساحل، بل يعتبرونها متحالفة مع بعض المجموعات المسلحة وتدعمها بالتقنيات والمعلومات والأسلحة ضد الدول، بدلا من أن تساعد الجيش وتدعمه ماديا.

وجاء حديث "جارا" بعد أن أعلن ضباط بالجيش في بوركينا فاسو إقالة رئيس المجلس العسكري بول هنري سانداوغو داميبا، وتولي النقيب إبراهيم تراوري رئاسة المجلس. وقد قوبلت الخطوة -التي تعتبر سادس تغيير عسكري في غرب ووسط أفريقيا خلال نحو عامين- بإدانة الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" والاتحاد الأوروبي، بينما دعت باريس وواشنطن لضبط النفس.

استياء من السلطة

في المقابل، قال مارتن بلوت الخبير في الشأن الأفريقي بمعهد دراسات الكومنولث إن الانقلابات تشبه نمطا يتبعه عدد من الضباط المستائين من الوضع، والذين غالبا ما ينتمون لمنطقة ينتاب أهلها الشعور بأنهم مستبعدون من السلطة.

أما عن الجهة المسؤولة عن انقلاب بوركينا فاسو، فأشار إلى أن بعض التقارير تتحدث عن رفع الانقلابيين أعلام بوركينا فاسو وروسيا، ولكنه اعتبر أن كل الاحتمالات لا تزال مفتوحة ولم يتم تحديد داعم انقلاب بوركينا فاسو لغاية الآن.

كما اعتبر أنه يجب فهم المشاكل الأساسية في دول الساحل، حيث زاد التوتر وخرج الوضع الأمني في المنطقة عن السيطرة، فالشعوب تشعر بالاستياء من عدم قدرة دولهم على توفير ظروف العيش الكريم، معتبرا أن إلقاء اللائمة على القوى الخارجية أمر غير وارد خاصة عندما يتعلق الأمر بالجانب الفرنسي.