مدة الفيديو 24 minutes 05 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا.. هل تتجاوز عقبة "ضمانات" طهران و"شروط" واشنطن؟

أكد الدكتور حسن أحمديان أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران أن إيران لن تُلذغ من الجحر مرتين، وهي تشترط أن تقدم لها الإدارة الأميركية ضمانات للحيلولة دون انسحاب واشنطن مرة أخرى من أي اتفاق.

وقال أحمديان إن العقبات التي تواجه محادثات الجولة الثامنة من المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني تتمثل في مسألة الضمانات، حيث تطالب طهران بضمانات أميركية حتى لا يتكرر ما حصل مع اتفاق 2015 الذي ألغاه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في حين أن الطرف الأميركي يريد التوصل لاتفاق وفق شروطه.

ومع تشديده على أن الضمانات ضرورية حتى لا تُلذغ إيران من الجحر مرتين، رجح أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران -في حديثه لحلقة (2022/01/05) من برنامج "ما وراء الخبر" عدم تمكن الطرف الأميركي من تقديم مثل هذه الضمانات.

وبشأن الدور الإسرائيلي في مفاوضات فيينا على ضوء الاتصال الهاتفي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، ونظيره البريطاني بوريس جونسون، قال أحمديان إن إسرائيل هي خارج نطاق المفاوضات ولا تملك أي إستراتيجية سوى العمل على إضعاف إيران وإيقاف برنامجها النووي، مؤكدا أيضا أن بإمكان واشنطن وضع سقفا للخطوات الإسرائيلية.

وكان بينيت، بحث في اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني مفاوضات فيينا المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وقال بيان ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن بينيت جدد التأكيد على الموقف الإسرائيلي الرافض لإبرام اتفاق جديد لا يضمن تجميدا كاملا للمشروع النووي، ويحول دون وصول إيران إلى السلاح النووي.

وكان بينيت ووزير خارجيته وأيضا رئيس الاستخبارات العسكرية قد أكدوا أن إسرائيل لا تعارض التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران في حال كان جيدا.

وعلى صعيد الموقف الأميركي، رأى بريت بروين -وهو المدير السابق للتعاون والانخراط الدولي لحل الأزمات في البيت الأبيض بعهد باراك أوباما- أن إدارة بايدن عليها أن تحصل على المزيد من التنازلات من الجانب الإيراني قبل تقديم الضمانات التي تطالب بها طهران، وأن العودة للاتفاق الأصلي المبرم عام 2015 "صعب جدا وأصبح محالا"، إلا في حال قدم الجانب الإيراني تنازلات إضافية.

وبينما حذر من أن الوقت يمر وأن سنة واحدة لسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، قال بروين إن إيران هي التي بحاجة إلى الاتفاق مع الأميركيين لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ولتجنب التهديدات الإسرائيلية، إضافة إلى أنها الطريقة الوحيدة لحصول طهران على الاستقرار، وفق الضيف الأميركي.

ومن جهة أخرى، نفى الضيف الأميركي وجود رؤية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب بشأن ما يجري في فيينا، وتحدث عن مخاوف مشتركة وتنسيق وتواصل.

العملية التفاوضية لا تحتمل أطرافا أخرى

وبرأي محمد الشرقاوي أستاذ النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسون؛ فإن البيت الأبيض يتمسك بالنفس الدبلوماسي، وهناك إرادة لدى البيت الأبيض بضرورة العودة إلى اتفاق 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو أمر لا يتسق مع ما يريده الإسرائيليون من نسف أي اتفاق مع إيران أو إلغاء برنامجها النووي.

كما أشار الشرقاوي إلى أن هناك قناعة لدى وزارة الخارجية الأميركية بأن أي اتفاق يمكن التوصل إليه مع إيران لم يعد يخدم المصالح الإستراتيجية الأميركية.

وردا على سؤال حول رفض المندوب الروسي في مفاوضات فيينا ميخائيل أوليانوف توسيع نطاق المحادثات لتشمل مشاركين جددا، أكد أستاذ النزاعات الدولية أن العملية التفاوضية لا تحتمل إضافة أطراف أخرى وهي مهددة بالتعثر والتعطل.