مدة الفيديو 22 minutes 41 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

ما بدائل المعارضة للخروج من الأزمة التونسية؟

كشف جوهر بن مبارك أستاذ القانون الدستوري بالجامعة التونسية أن جبهة سياسية معارضة تأسست ميدانيا، وهي تنسق وتتحرك بشكل منتظم من أجل إسقاط ما سماه الانقلاب الذي قام به الرئيس قيس سعيّد.

وأضاف بن مبارك -في حديثه لحلقة (2022/01/27) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن المشهد التونسي تغير كثيرا منذ 25 يوليو/تموز الماضي، سواء على مستوى الشارع أو على المستويين الشعبي والسياسي، مشيرا إلى أن النضال سيستمر عبر الأدوات الديمقراطية، وعبر تحريك المعارضة بشكل منسق ضد الانقلاب.

وقال إن الجبهة السياسية التي تأسست على أرض الواقع ولم يتم الإعلان عنها، جاءت لتواجه ما سماه الانقلاب الفج الذي يستهدف قيم الجمهورية التونسية والقيم الديمقراطية، مؤكدا في نفس السياق أن الشعب التونسي فقد ثقته في الرئيس، والدليل مقاطعته لما تعرف بـ"الاستشارة الإلكترونية" التي أعلن عنها سعيّد تمهيدا لما قال إنها إصلاحات دستورية قادمة.

وبشأن الاجتماع الافتراضي الذي عقده البرلمان التونسي المعلقة أعماله، أوضح أستاذ القانون الدستوري بالجامعة التونسية أن اللوم وُجّه للنواب لعدم تحركهم بالشكل السريع، لكنه أشار إلى أن النواب تعرضوا لشيطنة كبيرة هم ومجلسهم، مما أربك أعدادا كبيرة منهم، إضافة إلى أن عددا منهم موالون للانقلاب ويتعاطون معه، وفق المتحدث.

وعقد البرلمان التونسي المعلقة أعماله اجتماعا افتراضيا دعا خلاله رئيسه راشد الغنوشي إلى حوار وطني شامل على أن يسبق ذلك إلغاء للأوامر الرئاسية الأخيرة التي أصدرها الرئيس سعيّد، واصفا تلك الأوامر بأنها سببت تعميق أزمات البلاد. وتزامنت الخطوة مع إعلان أحزاب سياسية معارضة لسعيّد اقتراحها برنامجا للخروج من الأزمة واعتزامها التقدم بشكوى به لدى محكمة المحاسبات.

تباطؤ الرئيس

أما الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد بوعود فرأى أن تباطؤ الرئيس في اتخاذ القرارات التي أعلن عنها أعطى للمعارضة فرصة للتحرك بالشكل الذي هي عليه اليوم، معتبرا أنها بدأت تتنقل للعمل من خلال عقد جلسة افتراضية، رغم أن مجلس النواب معطل.

وبشأن الاستشارة الإلكترونية الشعبية، رأى بوعود أنها سابقة وبدعة في تاريخ تونس، وليس وقتها الآن، حيث تتطلب نوعا من الدعاية التي تقوم على محامل سياسية وحزبية، وهو أمر غير متوفر في الظرف الحالي.

وكان سعيّد قد أعلن تنظيم "استشارة إلكترونية" في إطار خريطة طريق تنهي حالة الاستثناء التي تعيشها تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي تنتهي بتنظيم انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر/كانون الأول القادم.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، عندما اتخذ سعيّد قرارات "استثنائية" منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عيَّن رئيستها.