مدة الفيديو 23 minutes 04 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

أزمة روسيا وأوكرانيا.. ما الضمانات الأمنية المطلوبة من موسكو؟

توقع عضو مجلس الأمن القومي الأميركي السابق تشارلز كابشن أن تتركز الضمانات الأمنية المطلوبة من روسيا والمتعلقة بالأزمة مع أوكرانيا على مسائل مرتبطة بتوسع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

واعتبر -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/1/26)- أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لن تصرح بشكل صريح بإقفال أبواب الناتو، بل ستكون هناك بعض الجهود للتوصل إلى اتفاق يفيد بأن عضوية أوكرانيا في الناتو لا ينظر لها في الفترة الحالية ولا بالقريب العاجل.

وأضاف أن الضمانات قد تتضمن أيضا بعض التعهدات بالحد من انتشار الأسلحة التقليدية والمناورات العسكرية، وربما إعادة العمل بمعاهدة القوى النووية متوسطة المدى لتوسيع النقاش بشكل يتعدى الموضوع الأوكراني فقط.

وعن الجانب الروسي، قال رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية أندريه كورتونوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه الخيار باتخاذ مقاربة كل شيء أو اللاشيء، أو نهج مقاربة جزئية يستخلص منها بعض التعهدات، وبذلك تدخل روسيا في مفاوضات مع أميركا وحلف شمال الأطلسي حول اتفاقيات محددة بالنسبة للصواريخ متوسطة المدى من الجيل الجديد وكذا المسافة الفاصلة بين حلف شمال الأطلسي وروسيا.

كما اعتبر أن روسيا لديها سلسلة من الخيارات بما في ذلك تعزيز إضافي لوجودها في وسط أوروبا، مستبعدا أن تقوم روسيا بغزو أوكرانيا عسكريا، ولكن تظل هناك عدة مخاطر قائمة ناتجة عن أي سوء تفسير أو استفزاز قد يؤدي لنشوب مواجهة عسكرية.

أوروبا وألمانيا

أما عن الموقف الأوروبي والألماني تحديدا، فرأى ماتياس بروغمان رئيس تحرير صحيفة "هاندلسبلات" (Handelsblatt) الألمانية أن الرد الأوروبي والأميركي سيكون بفرض عقوبات إذا ما أقدمت روسيا على غزو أوكرانيا، مشيرا إلى أن ألمانيا هي التي ستدفع الثمن غاليا فيما يتعلق بالعقوبات، لأن الاقتصاد الألماني مرتبط بشكل كبير بروسيا.

وأضاف أن ألمانيا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز الروسيين، موضحا أن في حال قطع روسيا إمدادات الغاز نحو أوروبا ستتأثر ألمانيا، ولذلك من المفهوم التردد الحاصل في الموقف الألماني، ولكنها غالبا ما ستتخذ نفس موقف حلفائها الغربيين.

يذكر أن وكالة "إيتار تاس" الروسية قالت إن الخارجية الروسية استلمت من واشنطن ردا مكتوبا بشأن الضمانات الأمنية المطلوبة من روسيا والمتعلقة بالأزمة مع أوكرانيا. ويتزامن هذا التطور مع الاجتماع الرباعي الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية لبحث تنفيذ بنود اتفاق مينسك، على وقع تحذيرات أميركية غربية لروسيا من أي عمل يستهدف كييف وتأكيد موسكو أنها لن تبقى متفرجة على سلوكيات الغرب تجاهها.