مدة الفيديو 23 minutes 41 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

واشنطن تبدي استعدادها للتفاوض المباشر مع إيران.. ما دلالات ذلك؟ وهل أُحرز تقدم في الملف النووي؟

قالت عضوة مجلس الأمن القومي الأميركي السابقة هيلاري مان ليفريت إن حديث واشنطن عن استعدادها للتفاوض المباشر مع طهران يأتي كمحاولة لكبح التقدم الإيراني السريع في الملف النووي.

وأضافت في حديثه لحلقة (2022/1/25) من برنامج "ما وراء الخبر" أن التركيز اليوم منصبّ على إنجاز اتفاق قوي وصلب يختلف عن الاتفاق السابق الذي وقع في عام 2015 قبل أن تنسحب منه واشنطن.

وتابعت أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لن تدخل مفاوضات مباشرة مع إيران من دون التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين في هذا الملف، لكنها قد تتوصل مع إيران إلى اتفاق إستراتيجي يضمن مصالح أميركا في المنطقة من دون إطلاع الأوروبيين على تفاصيل المفاوضات إذا استدعت الضرورة.

وكانت الولايات المتحدة قد أبدت استعدادها للاجتماع المباشر مع الإيرانيين لأن ذلك من وجهة نظرها أفضل طريق لإنجاح مفاوضات الملف النووي، خاصة أن الوقت ينفد قياسا بمدى وتيرة التقدم النووي الإيراني، حسب واشنطن.

من جانبها، قالت إيران -على لسان وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان- إنها لن تتجاهل خيار التفاوض مع واشنطن إذا وصلت مفاوضات فيينا إلى مرحلة سيؤدي فيها هذا التفاوض إلى تحقيق اتفاق محكم.

في المقابل، قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران حسن أحمديان إن إيران ترى أن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة يجب أن يكون من أجل صياغة وبلورة نقاط الاتفاق الجديد وليس في هذه المرحلة، وعلى واشنطن إبداء حسن النية ورفع بعض العقوبات من أجل الجلوس معها على طاولة المفاوضات.

وأضاف أن المباحثات شملت طرح كل الأفكار على الطاولة لنقلها من طرف إلى آخر، وانتقال هذه المباحثات إلى التفاوض المباشر سيسهل نقل الأفكار والشروط من أجل التوصل إلى اتفاق سريع يرضي الطرفين، والمزاج العام في إيران يؤيد المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

بدوره، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي أن الطرفين الأميركي والإيراني يريدان الجلوس إلى الطاولة نفسها، وتبادل الأفكار من أجل إنجاز اتفاق سريع، في ظل استمرار إيران في خرق الالتزامات النووية والعمل على امتلاك سلاح نووي في وقت قصير.

وأضاف أن واشنطن قدمت العديد من الرسائل والعديد من التنازلات، لكن طهران تريد رفع جميع العقوبات والتعهد بعدم الانسحاب من أي اتفاق جديد، معبرا عن خشيته من تقديم الولايات المتحدة تنازلات لإيران كما حدث في الاتفاق السابق وتمكنت بعد ذلك طهران من التمدد في المنطقة.