مدة الفيديو 23 minutes 06 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

ماذا حقق الحوثيون باستهدافهم الإمارات؟

قال عضو المكتب السياسي لجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) محمد البخيتي إن وقف الحرب في اليمن بات “مصلحة مشتركة”، وإن خيار الحوثيين هو مواجهة التصعيد بالتصعيد.

وفي رده على سؤال لحلقة (2022/01/24) من برنامج "ما وراء الخبر" بشأن الأهداف التي حققتها جماعة الحوثي من وراء الهجمات التي تشنّها على الإمارات والسعودية، أوضح البخيتي أن المعركة باتت في مصلحة اليمن وليست في مصلحة دول التحالف العربي، وأن تلقّي الدولتين للخسائر يجعلهما يجنحان للسلم، على حد تعبيره.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قال إنهم استهدفوا مواقع حساسة في الإمارات، بينها قاعدة الظفرة الجوية (جنوبي العاصمة أبو ظبي)، ومواقع أخرى في منطقة دبي، ومواقع في السعودية أيضا.

ومن جهتها، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي تجاه الإمارات، في حين دمرت الدفاعات السعودية صاروخا باليستيا أطلق باتجاه ظهران الجنوب التابعة لمنطقة عسير (جنوبي المملكة).

كما أكدت الوزارة أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية، وأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديد، وأشارت إلى أنها تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الدولة من جميع الاعتداءات. كما أهابت الوزارة بالجمهور استقاء جميع الأخبار من الجهات الرسمية في الدولة، وفق تعبيرها.

واتهم عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) الإمارات بقصف المدنيين وضرب البينية التحتية لليمن على مدى سنوات، من دون أن يطلق اليمن رصاصة واحدة على الإمارات.

ووفقا للبخيتي، فإن الحوثيين طوّروا قدراتهم الدفاعية والصاروخية، واستهدافهم للإمارات سببه التصعيد الذي تقوم به ضد اليمن في الأشهر الأخيرة بخاصة في محافظة شبوة، وهو التصعيد الذي يقول ممثل الحوثيين إنه جاء بضغط أميركي.

قرار إيراني

وبرأي الكاتب والمحلل السياسي أسعد بشارة، فإن أسباب استهداف الحوثيين للإمارات مرتبطة بالخسائر التي يتكبدها الحوثيون على الأرض في شبوة وغيرها.

وأضاف بشارة أن الحوثيين يتحركون بقرار من إيران التي تريد إرسال رسائل مفادها أن مسارح نفوذها خارج نطاق التفاوض مع الأميركيين، مشيرا إلى أن الحوثيين أدوات بيد الإيرانيين مثلهم مثل حزب الله اللبناني، وأنهم لا يخدمون مصلحة اليمن بل ينفذون الأجندة الإيرانية.

وبشأن عدم اتهام واشنطن لطهران بالمسؤولية عن هجمات الحوثيين ضد الإمارات والسعودية، قال المحلل السياسي إن واشنطن تتجنب إزعاج طهران حتى لا تشوّش على مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا أن أولوية الرئيس الأميركي جو بايدن في اليمن هي وقف الحرب، ورفع الحوثيين من لائحة الإرهاب، والابتعاد مسافة عن التحالف العربي.

أما أسامة الروحاني نائب المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، فوصف الهجمات الأخيرة بالهستيرية التي لا تحقق أي هدف إستراتيجي، وأضاف أنها للضغط السياسي، مشيرا إلى أن الحوثيين يحاولون الضغط على الإمارات التي حققت انتصارات عبر حلفائها في اليمن، وقال إن قوة الحوثيين لا ينبغي تجاهلها.