ما وراء الخبر

التصعيد بين المقاومة وإسرائيل في غزة.. هل ينذر باندلاع مواجهة جديدة؟

أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لو أرادت أن توجّه صواريخها نحو أماكن إسرائيلية حساسة لفعلت، موضحا أنها ساقت روايتها للوسيط المصري بشأن سقوط صاروخين.

وأشار الكاتب الصحفي والمحلل السياسي -في حديثه لحلقة (2022/01/02) من برنامج "ما وراء الخبر"- إلى أن حركة حماس صادقة بشأن روايتها التي شرحت فيها ما أورده الجيش الإسرائيلي صباح أمس السبت من أن صاروخين أُطلقا من غزة وسقطا في عرض البحر المتوسط قبالة ساحل منطقة غوش دان (وسط البلاد) التي تضم مدينة تل أبيب.

وعادت أجواء التصعيد بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل، فبعد ساعات من سقوط صاروخين قبالة تل أبيب، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة في قطاع غزة.

وبشأن ما كشف عنه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للجزيرة من أن كتائب القسام تحتفظ بـ4 جنود أسرى داخل غزة، أكد الصواف أن المقاومة الفلسطينية لديها أوراق للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، وأنها قادرة على زيادة عدد الأسرى الإسرائيليين، في حين أن الاحتلال لا يزال يوهم شعبه بأن هناك جثتين لدى المقاومة الفلسطينية.

ولم يستبعد الصواف أن تنفجر الأوضاع مجددا بسبب وجود عوامل التفجير، منها اسمرار ممارسات الاحتلال في القدس وفي الشيخ جراح وفي المعتقلات، وقال إن الحالة الصحية للأسير هشام أبو هواش قد تؤدي إلى هذا الانفجار.

ومن جهة أخرى، رأى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أن السلطة الوطنية الفلسطينية لن يكون لها دور في احتواء التصعيد بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، لأنها المحرضة على المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية، في حين أن الوسيط المصري يحاول تحقيق مصالحه، وقد حاول أن يكبح جماح الاحتلال لكنه لم يفلح، كما لم يفلح لا في قضية إعمار غزة ولا في صفقة تبادل الأسرى.

أما الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش فتحدث عن الانقسام الفلسطيني الداخلي، وقال إن حله سيكون في ظروف أفضل، وإن إسرائيل لا دخل لها في هذا الأمر، مبرزا أن ما تقوم به السلطة الفلسطينية داخل المدن الفلسطينية من حفظ للأمن لا تتلقى تعليمات بشأنه من إسرائيل أو غيرها.

كما أضاف هواش أن السلطة تطالب دائما وبصورة علنية بأن تكون هناك خطوات سياسية لتفكيك عمليات الاحتلال، ووقف كل أشكال الحصار على غزة، وأنه لا يوجد فلسطيني يريد أن يستمر الوضع على حاله.

إسرائيل لا تريد التصعيد  

أما عن وجهة النظر الإسرائيلية، فقال المراسل العسكري للقناة "العاشرة" الإسرائيلية أور هيلر إن إسرائيل لا تريد التصعيد مع حركة حماس في قطاع غزة، بل تريد السلام، لكنها تحمّل حماس المسؤولية، وتطالبها بسحب صواريخها والعودة إلى إدخال سلطة محمود عباس مرة أخرى إلى القطاع.

وكانت مصادر في حماس قد أوضحت أن إطلاق الصاروخين صباح أمس السبت كان نتيجة مشكلة فنية بسبب سوء الأحوال الجوية، إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت قال في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته إن كل روايات حماس حول البرق والرعد المتكررة لم تعد ذات قيمة، ومن يطلق صواريخ نحو إسرائيل يتحمل المسؤولية.

وفي 21 مايو/أيار الماضي توصلت الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية، بعد مواجهة عسكرية استمرت 11 يوما شنت خلالها إسرائيل مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مما تسبب في استشهاد وجرح مئات الفلسطينيين.