مدة الفيديو 22 minutes 31 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

مصالح أمنية أم شؤون داخلية؟.. ما السر وراء زيارة وفد رسمي إسرائيلي إلى السودان؟

رأى الخبير في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور أنه كان يمكن إجراء زيارة الوفد الإسرائيلي للسودان بسرية، ولكن الإعلان عنها له دلالته، موضحا أنه في كل محطة تتأزم فيها الأوضاع بالسودان تتدخل إسرائيل.

وأوضح في -حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/1/19)- أن التدخل الإسرائيلي يكون من خلال الذهاب للسودان أو التوسط مع أميركا لمحاولة امتصاص أي ضغط ضد الخرطوم.

وأضاف أن الوفد الإسرائيلي يريد أن يطمئن أعضاء المجلس العسكري في السودان، ليثبت لهم أنه بجانبهم ويريد التخفيف من حدة الضغط عليهم. مشددا على أن إسرائيل معنية بالحكم العسكري وتقوية هذا الجناح لأن مصالحها تكمن في الحفاظ على نفوذه، فهو يضمن لها تمرير مصالحها الخاصة.

من جهتها، أوضحت آمال الزين عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني أن توقيت الزيارة يدل على ضلوع إسرائيل في أحداث 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خاصة أن الخرطوم تقع تحت ضغط شعبي ودولي على السلطة العسكرية الحاكمة، أما المكون المدني اعتبرت أنه لم يجرأ على الجهر بتأييده للتدخل الإسرائيلي.

وذهبت إلى أن سقوط النظام العسكري السوداني سيجعل التطبيع مع إسرائيل في خطر، لأن تل أبيب لا تلقى قبولا شعبيا في البلاد؛ ولذلك تصر على مساندته ودعمه، ومن تجليات المساعدة الإسرائيلية ما تقدمه للسلطة السودانية بجعلها قادرة عل اصطياد النشطاء من خلال تقنية لتحديد وجوه النشطاء أثناء المظاهرات وقنصهم.

سياق أمني

في المقابل، رأى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عوض الله نواي أن زيارة الوفد الإسرائيلي تأتي في سياق منظومة أمنية إسرائيلية، وليس لها أي علاقة بالشؤون الداخلية للبلاد، معتبرا أن السودان لا تستفيد من هذه الزيارة، بل إسرائيل هي المستفيدة من هذا الحراك.

واعتبر أن تل أبيب ليس لديها أي خطوط أو علاقات داخلية تجعلها قادرة على التدخل في الشؤون السودانية، ولكنها تصر على خدمة مصالحها الخاصة في إطار أمني دون المساس بالداخل السوداني.

يذكر أنه في وقت تشهد فيه مدن سودانية عدة احتجاجات تطالب بحكم مدني، وتدعو قوى سياسية إلى عصيان مدني وإضراب شامل في البلاد، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية عن وصول وفد إسرائيلي إلى العاصمة السودانية الخرطوم، ولم يعلن مسبقا عن هذه الزيارة، كما لم يكشف عن هوية الوفد الإسرائيلي، ولا طبيعة مهمته.