مدة الفيديو 22 minutes 46 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

حزب الله وحركة أمل.. هل يحلحلان جمود الملف اللبناني بعودتهما للحكومة؟

اتفق ضيفا حلقة برنامج “ما وراء الخبر” على أن قرار حزب الله وحركة أمل بالعودة إلى جلسات مجلس الوزراء اللبناني له أبعاد داخلية متعلقة بالوضع الاقتصادي المأساوي الذي يعيشه لبنان.

وربط المحلل السياسي وسيم بزي قرار حزب الله وحركة أمل بأسباب موضوعية محلية الطابع، ومنها عدم استجابة الأطراف السياسية لدعوة الرئيس ميشال عون للحوار، ومسألة معالجة قضية مرفأ بيروت، إضافة إلى الواقع المعيشي والاجتماعي وارتفاع سعر الدولار، واتهام الحزب والحركة بالمسؤولية عن هذا الوضع.

وبينما وصف خطوة الحزب والحركة بأنها جرأة سياسية، رجح بزي -في حديثه لحلقة (2022/01/16) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن تنعقد الجلسة القادمة للحكومة في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، على أن تبحث خطة التعافي المالي والموازنة وخطة الكهرباء.

ويذكر أنه بعد 3 أشهر من مقاطعة اجتماعات الحكومة اللبنانية اعتراضا على التحقيقات بشأن انفجار المرفأ، قرر حزب الله وحركة أمل في وقت سابق العودة للمشاركة من أجل بحث الموازنة العامة وخطة التعافي الاقتصادي، وقد رحب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بالقرار، وأكد استعداده للدعوة للاجتماع فور تسلّمه مشروع قانون الموازنة.

وبشأن المسار القضائي في ملف انفجار مرفأ بيروت، أكد المحلل السياسي أن محكمة التمييز فقدت أحد أعضائها بإحالته على التقاعد، ما يجعل مسار قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار معرقلا إلى حد كبير، مبرزا في ذات السياق أن حزب الله لم يسع إلى تعطيل التحقيق أو منع القاضي البيطار من أداء عمله، وإنما كان لديه اعتراض سياسي وقانوني. 

وكان وزراء حركة أمل وحزب الله قد طالبوا في آخر جلسة عقدتها الحكومة في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بكفّ يد القاضي طارق البيطار لاتهامه بتسييس التحقيق في ملف مرفأ بيروت، وقوبل طلبهم برفض عدد آخر من الوزراء ورفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون.

ومن جهة أخرى، أشاد بزي بميقاتي ووزراء حكومته، وقال إنهم استمروا في حركيتهم ومهامهم، رغم عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء.

عبء التعطيل

ومن جهته، اتفق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أسعد بشارة مع بزي في كون قرار حركة أمل وحزب الله بالتراجع عن مقاطعة الحكومة متصلا بالوضع الداخلي في لبنان، لكنه تساءل عن سبب تعطيلهما لجلسات الحكومة بذريعة التحقيق في قضية مرفأ بيروت، وقد أجاب هو نفسه أن هذا التعطيل أصبح عبئا على أصحابه (حزب الله وحركة أمل) وأن هناك اتهامات لهما بالمسؤولية عن الوضع اللبناني.

ووفق بشارة، فإن القاضي البيطار يحظى بغطاء شعبي كبير وهو مكلف بمرسوم من قبل مجلس الوزراء بالتحقيق في ملف مرفأ بيروت، معربا عن اعتقاده أنه لا يمكن تغييره أو المس بصلاحياته، لكن الفراغ في محكمة التمييز سيجعل قضيته تأخذا وقتا.

واتفق مع بزي بأن العودة إلى تعزيز ارتفاع سعر الليرة أمام الدولار حلول "مورفين"، وأن خريطة الطريق تبدأ من صندوق النقد الدولي، بخطوات إلزامية إصلاحية لوضع حد للفساد الذي وصل في لبنان إلى مستوى أدى إلى شلل في كامل أجهزة الدولة، إضافة إلى سرقة ودائع اللبنانيين. 

وردا على سؤال بشأن تأثير عودة مجلس الوزراء للانعقاد على العلاقات اللبنانية الخليجية؛ استبعد بشارة أن يحدث جديد، لأن -من وجهة نظره- حزب الله وإيران يتمسكان بقرار الحكومة اللبنانية، ولم يصدر أي ضوء خليجي لمساعدات تقدم للبنان لنهوض هيكلها الاقتصادي، وقال "لن يتم ذلك قبل رفع قبضة إيران وحزب الله عن لبنان"، مستبعدا أن تنعكس مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني على الوضع اللبناني.