مدة الفيديو 22 minutes 45 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

مخاوف حقيقية أم حرب نفسية؟.. هل تقدم روسيا حقا على غزو أوكرانيا؟

قال المستشار السابق بوزارة الدفاع الأميركية ماثيو كرونيغ إن هناك تخوفا أميركيا حقيقيا من تحضيرات روسية لاجتياح كبير لأوكرانيا بعد أن حشدت نحو 100 ألف جندي على الحدود.

وأكد كرونيغ -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/1/15)- أن روسيا تجهز قواتها لمواجهة عسكرية، وليس فقط في إطار الحرب النفسية، معتبرا أن الأمر يتعلق بمعلومات استخبارية دقيقة.

من جهته، قال أندرو فودوروف النائب السابق لوزير الخارجية الروسي إن نتائج المفاوضات الأخيرة بين أميركا وروسيا كانت سلبية وفق وصف الكرملين، مما أدى إلى مشاكل إضافية لأن روسيا غير مستعدة للتراجع عن عدم توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصة بالنسبة لأوكرانيا.

وأكد أن المخاطر مرتفعة في ظل وجود حوالي 110 جنود روس على الحدود مع أوكرانيا، معتبرا أن الوضع قد ينفجر في أي لحظة وأن أي نوع من الاستفزازات من الجانب الأوكراني قد تؤدي إلى نزاع كبير ورد فعل روسي قوي.

ورأى أن روسيا لها مبررات لحماية المواطنين في هذه المناطق، فهناك نحو 650 ألفا من سكان المنطقة يحملون الجنسية الروسية، ولذلك يحق لموسكو أن تحمي مواطنيها، على حد قوله، مقرا في الوقت نفسه بالتبعات السلبية الكبيرة لذلك أيضا على العلاقات الروسية الأميركية والاقتصاد الروسي.

استفزاز يبرر الاقتحام

ولكن كرونيغ عارضه في الرأي، إذ اعتبر أن روسيا يمكنها قول إن أوكرانيا من بدأت الاستفزازات لتبرير الاجتياح المقبل، مشددا على أن العلاقة بين أميركا وروسيا ستتأثر بشكل كبير، كما أن أميركا وحلف شمال الأطلسي بدل التدخل المباشر سيلجآن لتزويد الحكومة الأوكرانية بالسلاح لمواجهة الروس وتصعيب مهمتهم.

كما أضاف أن الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن أن الخيار العسكري غير معروض، ولكن تاريخيا طالما غيرت واشنطن رأيها في حال تدهور الأوضاع، ولذلك اعتبر أن إمكانية التدخل المباشر الأميركي معروضة.

يذكر أن الولايات المتحدة قالت إن لديها معلومات تشير إلى أن روسيا قد تقدم على غزو أوكرانيا، ما قد يؤدي إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان وجرائم حرب.

وقال البنتاغون إن معطيات لديه تشير إلى أن موسكو نشرت مجموعة من العملاء، لافتعال ما يشبه هجوما ضد قواتها أو المتحدثين باللغة الروسية في أوكرانيا كذريعة للغزو، وهو ما اعتبرته روسيا ادعاءات لا أساس لها.