مدة الفيديو 24 minutes 42 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

تنسيقية من 4 أحزاب تنضم لقائمة المعارضين.. هل ينقذ الحراك السياسي والشعبي تونس من سيناريوهات مخيفة؟

طالب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، الرئيسَ قيس سعيّد بالتراجع عن القرارات التي اتخذها في 22 سبتمبر/أيلول الماضي والتي تمثل بحسب المتحدث انقلابا على الشرعية.

وهدد الشواشي -في حديثه لحلقة (2021/9/28) من برنامج " ما وراء الخبر"- في حال استمر الرئيس في موقفه والتمسك بإجراءاته، بالمقاومة والتصدي لتلك الإجراءات بكل الآليات القانونية والدستورية السلمية من أجل الدفاع عن الديمقراطية.

ووفق الشواشي، فإن التيار الديمقراطي كان قد اختلف مع الرئيس في قراءته للمادة 80 من الدستور والتي استند عليها في إصدار قراراته الاستثنائية في 25 يوليو/تموز 2021، وطالب حينها بخارطة طريق لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والأمنية، لكن الرئيس رفض أي مشاركة وذهب بعيدا في موقفه، كما يؤكد الضيف التونسي الذي أوضح أن سعيّد اخترق الدستور وألغى أبرز مكتسبات الشعب في 22 سبتمبر/أيلول، وتعدى على الحريات كما فعل مع غلق مكتب قناة الجزيرة.

وفي حين أبدى رفض حزبه لاستحواذ واستفراد رئيس الجمهورية بالسلطة، شدد الشواشي على أن تنسيقية القوى الديمقراطية التي شكلتها 4 أحزاب جاءت دفاعا عن الديمقراطية وتأييدا لتصحيح المسار السياسي لكن بطريقة تشاركية ومشاركة شعبية، مشيرا إلى أن التنسيقة منفتحة على الأحزاب "الديمقراطية الحداثية" والمجتمع المدني، لكنها ضد الأحزاب التي قال إنها كانت سببا في تردي الأوضاع ودفعت الرئيس لاتخاذ إجراءاته، وحدد بالاسم ما أسماها أحزاب الإسلام السياسي والأحزاب الشعبوية التي قال إنها كانت حليفة لحزب حركة النهضة.

وكانت 4 أحزاب أعلنت اليوم الثلاثاء تشكيل تنسيقية القوى الديمقراطية المعارضة للقرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيّد، وتتكون من التيار الديمقراطي، حزب التكتل من أجل العمل والحريات، الحزب الجمهوري، حزب آفاق تونس. وطالبت هذه الأحزاب الرئيس بالرجوع إلى الشرعية وتصحيح المسار السياسي.

وفي المقابل، استغرب رئيس حزب الائتلاف الوطني، ناجي جلول، من كون الأحزاب الأربعة التي أنشأت تنسيقية القوى الديمقراطية سبق لها وأن أدعمت سعيّد بالانتخابات الرئاسية التي فاز فيها عام 2019، ورفض مسألة أن يكون الرئيس بصدد الاستفراد بالسلطة أو التحول إلى دكتاتور، بحجة أن الانقلابات يقوم بها العسكر، ومشيرا إلى أنه لا يقوم بقمع المتظاهرين ولم يمس بالحريات. 

ويقف جلول في صف الداعمين لإجراءات الرئيس السابقة واللاحقة، حيث يعتبر أن ما حدث في 25 يوليو/تموز كان حراكا شعبيا وتصحيحا أعاد للتونسيين الحلم، وطالب في المقابل بضرورة منح الرئيس فرصة ومطالبته أيضا بتوسيع أعضاء هيئة مراجعة الدستور، بحيث لا تكون مقتصرة على أنصاره فقط.

ومع تشديده على أنه يشارك مخاوف زميله الشواشي، ومخاوف التيار الديمقراطي بشأن مستقبل تونس، إلا أنه عبر عن اعتقاده بوجود مبالغة في هذا الأمر، وأن الأجدر بجميع القوى السياسية هو الانخراط في حركة تصحيحية والمطالبة بسقف زمني للفترة الانتقالية.

وبشأن المخاوف المتعلقة بالوضع الاقتصادي على ضوء قرارات الرئيس، قال جلول إنه منذ 10 سنوات تتحكم في اقتصاد تونس منظومة فاسدة، وطالب بتحرر الاقتصاد. في حين علق الشواشي بالقول إن الديمقراطية وحدها من يسمح بالقيام بإصلاحات اقتصادية، وليس من ينفرد بالسلطة، مؤيدا هو الآخر وجود لوبيات تتحكم في الاقتصاد.

وكان الرئيس أعلن منذ 25 يوليو/تموز الماضي "إجراءات استثنائية" شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، فضلا عن توقيفات وإعفاءات لعدد من المسؤولين. ثم قرر لاحقا إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، وهو ما عده مراقبون وأطراف سياسية "انقلابا على الدستور".