مدة الفيديو 24 minutes 25 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

بعد تصاعد الرفض لقرارات سعيّد.. ما مسارات الأزمة في تونس؟

قال وزير الثقافة التونسي الأسبق مهدي مبروك إن ما يجمع الأحزاب التونسية اليوم هو مناهضة الاستبداد والتفرد بالسلطة الناتجين عن قرارات الرئيس قيس سعيّد، بعيدا عن الاختلافات السابقة بينها.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/9/24) من برنامج "ما وراء الخبر" أن ملامح المقاومة المدنية السلمية لقرارات الرئيس بدأت الظهور على الأرض من خلال الوقفات الاحتجاجية في البلاد، معتقدا أن الأحد القادم سيكون فارقا في تاريخ مقاومة الاستبداد، داعيا الأحزاب التونسية إلى وضع حد للتسلط غير المسبوق في تونس منذ 1864، حسب قوله.

وتابع مبروك أن الرئيس سعيّد ليس فقيها دستوريا، لكنه رئيس للجمهورية يستند في تفسيره الدستور إلى جملة قراءات غير صحيحة، وتفسير النصوص الدستورية من مهام المحكمة الدستورية فقط الذي عطلها سعيّد نفسه، ليتسنى له المضي في انقلابه.

وأكد أن الشارع بات اليوم يرفض سعيّد الذي لم تتبق معه إلا القليل من الأحزاب غير المؤثرة في الساحة التونسية.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل أعلن رفضه استمرار التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيّد، وحذر من مخاطرها على الديمقراطية. كما رأى حزب العمال التونسي أن إجراءات سعيّد تكريس للانقلاب على الدستور، وذلك غداة تأكيد 4 أحزاب أن الرئيس بات فاقدًا الشرعية، بالإضافة إلى دعوة رئيس البرلمان للنضال السلمي لاستعادة الدستور.

وضمت قائمة الرافضين لتمديد الرئيس التونسي تدابيره الاستثنائية أحزاب: الجمهوري، والتكتل، وآفاق تونس، والتيار الديمقراطي، التي رأت أن الرئيس قيس سعيد فاقد للشرعية، وأكدت -في بيان مشترك- رفضها استغلاله تلك التدابير لمغالطة التونسيين، حسب وصفها.

ودعا راشد الغنوشي رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة للنضال السلمي في مواجهة قرارات سعيّد.

في المقابل؛ قال رئيس قسم القانون العام بالجامعة التونسية الصغير الزكراوي إن من حق الأحزاب التونسية إعلان رفضها إجراءات الرئيس لأنه أمر مشروع لهم، لكن هذه الحركات والأحزاب الرافضة لم يعد لها أي ثقل ووزن في الشارع التونسي.

ودعا الصغير الزكراوي الرئيس سعيد إلى إشراك بعض القوى الوطنية، ومنها الاتحاد العام التونسي للشغل، في الحكومة التي يعتزم إنشاءها؛ كونها منظمة مؤثرة، ولم تسهم في تدمير البلاد، مؤكدا فهمه كشخصية قانونية لانفراد الرئيس بالسلطات حتى زوال الخطر.

وقلل رئيس قسم القانون العام مما وصفها بالمبالغات بأن الرئيس أصبح خطرا داهما على الدولة، مؤكدا أن البرلمان كان يشكل خطرا حقيقيا على البلد، وكان على الرئيس تفعيل الفصل 80 من الدستور من أجل الحفاظ على البلاد.