مدة الفيديو 24 minutes 18 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

بعد إعلان تشكيل الحكومة في لبنان.. ما فرص نجاحها؟

قال منسق الأبحاث في معهد الدراسات المستقبلية ميشيل أبو نجم إن الحكومة اللبنانية التي أعلن عنها اليوم ولدت من النفس الإيجابي بين الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وسط جو من المشاحنات السياسية.

وأضاف أبو نجم في حديثه لحلقة (2021/9/10) من برنامج "ما وراء الخبر" أن تعاون بعض الجهات الدولية أسهم في تسهيل تشكيل الحكومة، بعد أن فشل رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في الأمر، والأهم اليوم هو طريق تعامل الحكومة مع الملفات، خصوصا الملف الاقتصادي.

وتابع أن القضية الأهم الآن هي انتصار الشعب اللبناني من خلال عمل الحكومة بشكل كامل دون عرقلة أي طرف لعملها، وعلى كل القوى الممثلة فيها العمل بشكل جيد، لأن البلاد مقبلة في العام القادم على استحقاق انتخابي، وعندها سيقول الشعب اللبناني كلمته، مذكرا هذه القوى بأن ممارستها الخاطئة أدت إلى عزلة لبنان عربيا ودوليا.

وقد أعلن في لبنان عن تشكيلة الحكومة الجديدة بعد مشاورات واتصالات، وتضم الحكومة الجديدة 24 وزيرا برئاسة نجيب ميقاتي، لتطوي بذلك فترة فراغ حكومي امتدت لأكثر من سنة.

وقد أكد رئيس الوزراء اللبناني الجديد أن أولويات حكومته تتمثل في تخفيف الأزمة الاقتصادية وتعزيز علاقات لبنان العربية.

من جهته، قلل الكاتب الصحفي والمحلل السياسي يوسف دياب من إمكانية إصلاح الحكومة الجديدة الوضع في البلاد، لأنها تشكلت من القوى السياسية ذاتها التي أوصلت لبنان إلى هذه الحالة المأساوية، على حد وصفه، متسائلا في الوقت ذاته عن المقومات التي يمكن للحكومة أن تنجح من خلالها كونها قد فشلت في السابق.

وأضاف دياب أن سعد الحريري حاول تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية بعيدا عن المحاصصة الحزبية لكن القوى السياسية رفضت هذا المقترح لضمان تمرير مشاريعها، متهما أطرافا -لم يسمها- بعدم الجدية في إجراء إصلاحات في البلاد، داعيا لمراقبة هذه الحكومة عن كثب.

بدوره، لم يخفِ الكاتب الصحفي والمحلل السياسي توفيق شومان تشاؤمه من هذه الحكومة، داعيا القوى السياسية اللبنانية المشاركة في الحكومات السابقة إلى الاعتراف أمام الشعب بأن أداءها السياسي السابق كان خاطئا وأوصل البلاد إلى ما هي عليه اليوم.

وأضاف شومان أن على الحكومة الجديدة العمل وفقا لمبدأ التكامل بين الوزارات كون كل الحكومات السابقة منذ العام 2005 وحتى العام 2020 لم تكن ضمن كتلة واحدة، بل كان مجلس الوزراء عبارة عن "خنادق نزاع" بين القوى السياسية ذاتها حسب وصفه، متسائلا عن مدى قابلية هذه القوى لترك مشاريعها وإفساح المجال للوزراء ذوي الخبرة للعمل على انتشال البلاد مما هي فيه.