مدة الفيديو 25 minutes 20 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

تقارير غربية تتهم إيران باستهداف سفن بحر عمان والخليج.. هل هي بداية التصعيد؟

قال الدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعتمداري إن تحذير الحرس الثوري الإيراني من أي تصعيد عسكري ضد طهران يأتي ردا على الاتهامات الأميركية لإيران بوقوفها وراء استهداف السفن في بحر عمان والخليج.

وأشار -في تصريحاته لبرنامج "ما وراء الخبر" (2021/8/4)- إلى أن إيران مستعدة لمواجهة أي تهديد محتمل أو هجوم ضد مصالحها، خاصة بعد الرسائل العدوانية التي تتلقاها.

وأوضح أن إيران لم تقم بهذه العمليات ولم تكن وراءها، مشددا على أنه ليس من مصلحتها الدخول في صراعات خارجية في الوقت التي تشهد فيه البلاد مرحلة انتقال للسلطة من حكومة الرئيس حسن روحاني للرئيس إبراهيم رئيسي، ولا يعقل أن تقوم طهران بمثل هذه العمليات في ظل الظروف السياسية الداخلية التي تعيشها.

في المقابل، رأى جيمس فارويل -مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الدعم الإستراتيجي وحرب المعلومات- أن مصلحة إيران ستكون في تخفيض التصعيد، وسواء كانت مسؤولة عن هذه الحوادث أم لا، فإن أميركا اتخذت موقفا تحمل فيه طهران مسؤولية حوادث السفن، معتبرا أن ما حصل أمر خاطئ وعلى إيران التحلّي بحكمة أفضل.

سياسة غير واضحة

من جهته، ذهب الكاتب والمحلل السياسي حسين جمال إلى أن السياسة الخارجية الإيرانية غير واضحة فيما يتعلق بعلاقتها مع أميركا أو الغرب بشكل عام، معتبرا أن البيت الأبيض لا يريد التصعيد مع طهران رغم رغبة إسرائيل في ذلك، ولكن ذلك لا ينفي وجود أطراف أميركية ترغب في توجيه ضربات موجعة ومحدودة.

وأضاف أن دول الخليج لا تريد الدخول في صراع جديد، فأميركا تستعد للخروج من المنطقة بسلاسة والتفرغ لروسيا والصين، معتبرا أن دول المنطقة تعيش مرحلة مخاض؛ وعلى جميع الأطراف تفهمها لإتقان التسوية فيها، فإيران لا تريد الدخول في صدام مع أطراف مختلفة لن يفيدها، بل هدفها الرئيسي هو الخروج من العقوبات الاقتصادية التي أنهكتها.

يذكر أن تقارير غربية اتهمت إيران بمحاولة اختطاف سفينة في بحر العرب أمس الثلاثاء، بالتزامن مع تقارير عن مواجهة سفينتين مصاعب مؤقتة بالتحكم في نفس المنطقة التي شهدت قبل أيام مهاجمة سفينة إسرائيلية. وبينما نفت طهران صلتها بتلك الحوادث؛ شككت في الروايات بشأنها واعتبرتها مقدمة لمغامرات جديدة.