مدة الفيديو 25 minutes 03 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

غزة على موعد مع جولة جديدة من التصعيد مع إسرائيل.. ما الذي أشعل فتيل التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار؟

قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني إن تحرك المقاومة الفلسطينية جاء بعد نهاية معركة “سيف القدس” دون تحرك أي من الملفات التي توقف العدوان من أجلها، لا سيما ملف الحصار وإعادة الإعمار.

وأوضح في تصريحاته لبرنامج "ما وراء الخبر" (2021/8/22) أن الفصائل الفلسطينية تقف في حرج في ظل الواقع الإنساني السيئ في قطاع غزة، حيث تم تدمير 1500 وحدة سكنية في العدوان الأخير، ونسبة الفقر بلغت 64% في قطاع غزة، ونسبة انعدام الأمن الغذائي في القطاع بلغت 67%.

قد جاء ذلك على خلفية تجديد فصائل وفعاليات فلسطينية المطالبة بإنهاء اعتداءات وحصار الاحتلال الإسرائيلي لغزة خلافا لمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار عام 2019، في إشارة لقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي مظاهرات فلسطينية وشن طيرانه الحربي غارات على مواقع لفصائل فلسطينية داخل القطاع.

ولذلك اعتبر الدجني أن هذه الظروف دفعت الفصائل إلى إحياء ذكرى إحراق المسجد الأقصى وإرسال رسالة إلى العالم بأنه ما لم يكن هناك تحرك دولي وإقليمي لإلزام الحكومة الإسرائيلية بكسر الحصار ورفعه عن قطاع غزة والعودة للتفاهمات، فإن الأمور ستتجه نحو المواجهة الشعبية.

قواعد اللعبة

في المقابل، قال سليم بريك المحاضر في العلوم السياسية بالجامعة المفتوحة والخبير في الشأن الإسرائيلي، إن رسالة الفصائل الفلسطينية تستند إلى أن حكومة بينيت ضعيفة وتستند على قوى يسارية، ولذلك يمكن تهديد استمرارها وتوازنها.

كما أنه يتم النظر إلى اللقاء المرتقب برئيسي أميركا ومصر، وتريد الفصائل تغيير قواعد اللعبة بالشكل الذي يساعد الفلسطينيين على تغيير الوضع القائم.

وذهب إلى أن الرد الإسرائيلي يثبت أنه رغم أن الحكومة الإسرائيلية تستند على التيار اليساري، فإنها تقف وراء كل المفاهيم والخطوط الحمراء الأمنية لتل أبيب.

رد عنيف

وقد رد جيش الاحتلال الإسرائيلي بعنف بإصابة عشرات الجرحى خلال المظاهرات، وتتعلل تل أبيب بإصابة أحد عناصر حرس الحدود وبقذيفة صاروخية تقول إنها أطلقت من القطاع اتجاه بلدة سديروت.

في حين تعيد الفصائل الفلسطينية التصعيد لأسباب أفاضت كأس الغضب الفلسطيني، فإسرائيل تستمر في تضييق الخناق على الفلسطينيين، وتمنع أي إمكانية لإعادة إعمار القطاع.

وبخصوص هذه الأحداث، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن الجيش الإسرائيلي سيرد على ما وصفه بالأحداث الخطيرة التي جرت في المنطقة الجنوبية، مضيفا في مقابلة للقناة الإسرائيلية الـ13 أن إسرائيل لن تقبل أي خروق أو مساس بسيادتها.

أما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة فقد أكدت استمرار الفعاليات الشعبية حتى كسر الحصار على القطاع. وحمّلت الفصائل في مؤتمر صحفي اليوم الأحد الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية والإنسانية في عرقلة إعادة إعمار غزة واستهداف مواطنيها العزل.