مدة الفيديو 24 minutes 13 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

بعد انسحاب القوات الأجنبية وسيطرة طالبان.. لماذا يخشى الأوروبيون روسيا والصين؟

أكد تشارلي كابتشن عضو مجلس الأمن الأميركي القومي في عهدي بيل كلينتون وباراك أوباما أن الولايات المتحدة لا تخشى توسع نفود روسيا والصين في أفغانستان، لأنها بالأساس غادرت هذا البلد لتتفرغ لمواجهتهما.

ومع أن كابتشن أقر في تصريحاته لبرنامج ما وراء الخبر بتاريخ (2021/8/19) بأن روسيا والصين ودولا محورية أخرى في المنطقة مثل إيران وباكستان والهند ستسعى لزيادة نفوذها بالمنطقة وتحسين علاقاتها مع طالبان لكنه استعبد أن تستطيع أي دولة فرض سيطرتها على أفغانستان.

وشدد المسؤول الأميركي السابق على أن أفغانستان ليست بالدولة التي يسهل السيطرة عليها، مشيرا إلى أنها طردت الروس سابقا ثم البريطانيين وبعدهم الأميركيين وقوات دول أجنبية كثيرة، وذلك بسبب طبيعة شعبها ووجود حركة طالبان التي قاتلت كل القوى الأجنبية.

وكان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قد حذر من تنامي النفوذ الروسي والصيني في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية من هناك، ودعا الأوروبيين للإبقاء على التواصل مع حركة طالبان التي تسلمت إدارة البلاد.

وبحسب كابتشن، فإن واشنطن غادرت أفغانستان وتسعى لمغادرة كل الشرق الأوسط لأنها تريد مواجهة التحديات الحقيقة التي تعترضها، والناجمة عن تنامي النفوذ الروسي والصيني في أماكن أخرى بالعالم، معتبرا أن القلق الأوروبي من القرار الأميركي هو بسبب الفراغ الذي سوف يسببه الانسحاب الأميركي من هذه المناطق.

بدوره، أكد السياسي الروسي أندريه فيدروف أن موسكو لا تسعى لبسط نفوذها على أفغانستان من خلال تحسين علاقاتها مع طالبان، وإنما تريد أن تتفق مع هذه الحركة -التي باتت تحكم أفغانستان- على تسوية الأمور الأمنية، وضمان عدم ألا تشكل أفغانستان أي خطر أمني على روسيا الجارة.

وتوقع أن تكون هناك علاقات اقتصادية قوية بين البلدين، مشيرا إلى أن روسيا هي المزود الأكبر للوقود لأفغانستان، وأنها لا تمانع في القيام بمشاريع استثمارية ستساعد طالبان على إعادة الاستقرار والهدوء للبلاد.

وفي ما يتعلق بأهداف الصين من التقارب مع طالبان، أكد السياسي الروسي أن محرك الصين الأساسي في هذا الاتجاه هو الشأن الاقتصادي، حيث إن طريق الحرير الذي تعمل الصين على إقامته ستكون أفغانستان إحدى محطاته الأساسية، وبذلك سيكون كلا البلدين حريصا على توطيد علاقاتهما.

واتفق الأستاذ الأفغاني الجامعي روح الله عمر مع وجهة النظر هذه، مشددا على أنه لا داعي لخوف أوروبا من وصول طالبان وتقاربها مع روسيا والصين، مؤكدا أن الحركة عازمة على إقامة علاقات طيبة مع كافة الدول، وأنها ملتزمة باتفاق الدوحة الذي تعهدت فيه للولايات المتحدة بعدم السماح لأي جهة باستخدام أراضي أفغانستان لشن أعمال ضدها أو ضد أي دولة.

وأشار روح الله إلى أن طالبان تسعى لتحسين علاقاتها مع كل دول الجوار بما في ذلك الهند، والتي بادرت بالتواصل معها لبحث العلاقات المستقبلية.

وأكد أن طالبان لن تتردد في التعامل مع روسيا والصين تجاريا واقتصاديا لتحسين وضع البلاد الاقتصادي ورفع مستوى معيشة الشعب الأفغاني، خاصة إذا تخلت الدول الغربية عن مساندة اقتصاد أفغانستان.