مدة الفيديو 25 minutes 01 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

سعيد يواصل قراراته والنهضة تتمسك بالحوار.. ما آفاق الحل في تونس؟

قال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة أحمد قعلول إن ما حدث في تونس يهدد المسار السياسي، مؤكدا أن الحركة حريصة على المسار الديمقراطي في البلاد ولا تمانع في تقديم تنازلات كما فعلت سابقا.

وأضاف قعلول في حديثه لحلقة (2021/7/30) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الحديث عن نوع التنازلات التي ستقدمها النهضة قبل الدخول في أي حوار يفسد قيمتها، لأنه يجب بحث آليات الخروج من الأزمة وليس الحلول، وحركة النهضة جزء من الشعب التونسي، ولها تاريخها النضالي الطويل ضد الاستبداد.

وتابع أن التعجيل في الحوار يؤدي إلى حلحلة الأمور في البلاد، في المقابل فإن تأخير إجرائه يفاقم معاناة التونسيين، مشيرا إلى أن رئيس الحركة راشد الغنوشي ذهب إلى الرئيس وطالبه باقتراح الحلول وفقا للدستور، لكنه لم يحصل على أي استجابة.

ودعا عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة "أصدقاء تونس" إلى دعم المسار السياسي، والتونسيين إلى الجلوس على طاولة الحوار للخروج بحل شامل.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد قال إن الدولة ليست دمية تحركها الخيوط، وإن هناك لوبيات وفاسدين يحركون الخيوط من خلف الستار.

وأضاف سعيد أن هناك من يحاول تفجير البلاد من الداخل، وأن الظروف هي التي دفعته لاتخاذ ما سماها تدابير استثنائية.

في المقابل، قال النائب في البرلمان التونسي عن حركة الشعب حاتم البوبكري إن قرارات الرئيس قيس سعيد كانت استجابة لطلب الشارع التونسي الذي نزل للشوارع رفضا لحركة النهضة وتصرفاتها في البلاد، وحديث الحركة عن الحوار تأخر كثيرا، وكان يجب أن يكون قبل رفض الشارع التونسي لها.

وأضاف البوبكري أن الشعب التونسي تحمل فشل النهضة على مدار 10 سنوات على العديد من المستويات السياسية والاقتصادية، ومؤخرا الصحية، والمسؤولية اليوم لا تتحملها حركة النهضة وحدها، بل النخبة السياسية التي تحالفت معها وعملت على خدمة فئة محددة وتركت الشعب يواجه الأزمات.

وتابع أن الشعب التونسي يرفض الحوار قبل أن تتم محاسبة كل الفاسدين، وقد منح العديد من الفرص للفئة الحاكمة لكن النهضة لم تتفهم هذه الرسائل، مؤكدا أن الخلاف معها ليس لأسباب أيديولوجية بل سياسية، لأن سياساتها فشلت في الحكم وعليها تحمل مسؤولية ذلك، على حد قوله.

يشار إلى أن راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة النهضة أكد استعداد حركته لتقديم أي تنازلات من أجل استعادة الديمقراطية، لكنه لوّح في الوقت نفسه بأنه سيدعو الشارع للدفاع عن ديمقراطيته إذا لم يكن هناك اتفاق بشأن الحكومة المقبلة، مضيفا أنه لم يجر أي حديث مع الرئيس منذ صدور قراراته الأخيرة، مقرا بوقوع أخطاء تتحمل النهضة جزءا من المسؤولية عنها.