مدة الفيديو 24 minutes 29 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

سد النهضة.. إثيوبيا مستعدة لاتفاق "غير نهائي" فهل توافق القاهرة والخرطوم؟

أكدت أماني الطويل -وهي عضو في المجلس المصري للشؤون الأفريقية- أن إثيوبيا تعتمد إستراتيجية تهدف إلى محاولة تحييد القدرات المصرية لتغيير قواعد اللعبة، مطالبة بضغوط دولية لتتراجع إثيوبيا عن موقفها.

وعلقت الطويل في حلقة (2021/7/22) من برنامج "ما وراء الخبر" على إعلان أديس أبابا أنها لا تمانع في السعي لاتفاق مربح بشأن تعبئة وتشغيل سد النهضة دون توقيع "اتفاق نهائي".

واعتبرت أن هذا الإعلان هو مجرد محاولة لتلطيف الأجواء مع دولتي المصب، مصر والسودان، وقالت إن إثيوبيا تتحدث بدون أطر وبدون آليات محددة، وهي تتعاطى مع الأزمة بذهنية قديمة، كما أنها لا تريد بلورة موقف نهائي بشأن السد.

وحول موقف المجتمع الدولي، قالت الطويل إن موقفه لم يتبلور بعد، ودعت في المقابل إلى أن يضغط المجتمع الدولي -وخاصة الولايات المتحدة الأميركية- بقوة على إثيوبيا من أجل أن تغير موقفها من موضع سد النهضة، مشيرة إلى الضرر الذي يلحق دولتي المصب.

وقالت الخارجية الإثيوبية إن أديس أبابا لا تمانع في السعي لاتفاق مربح بشأن تعبئة وتشغيل السد دون توقيع اتفاق نهائي، وأعربت عن استعدادها لاستئناف المفاوضات في أي وقت تقرره قيادة الاتحاد الأفريقي.

ووصف مؤسس ورئيس تحرير صحيفة "إيلاف" خالد التيجاني الخطوة التي أعلنت عنها إثيوبيا بأنها غير مجدية وتدخل في إطار التكتيكات الإثيوبية، فهي تحاول تخفيف الضغوط الدولية المفروضة عليها. وتساءل التيجاني عن معنى الاتفاق غير الملزم الذي تطالب به أديس أبابا.

وبشأن المواقف الدولية، اتهم التيجاني الاتحاد الأفريقي بأنه عاجز في تعاطيه مع أزمة سد النهضة، وشدد على أن كل الخيارات تبقى مفتوحة بالنسبة للسودان في ظل استمرار التعنت الإثيوبي، مضيفا أن هناك وسائل كثيرة للتعامل مع هذا التعنت، وليس بالضرورة أن يكون الخيار عسكريا.

وشدد على مسألة الجهود الدبلوماسية التي ستتواصل، وقال إن السودان مع ذلك يطالب بتعاون إقليمي بين الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا.

ودافع المحلل السياسي الإثيوبي أندو ألم سيساي -في حلقة " ما وراء الخبر"- عن موقف بلاده، وقال إنها مستعدة للتفاوض بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، لكنها ترفض التوقيع على اتفاق نهائي، لأن هذا الاتفاق لا يخدم مصالح الشعب والبلاد.

وانتقد ما سماها مقاربة خاطئة من قبل السودان ومصر، لأنهما يركزان على حل عبر المجتمع الدولي، واعتبر أنهما خاسرتان في استنجادهما بالمجتمع الدولي الذي قال إن دوله لديها هي الأخرى مصالحها. واتهم مصر بالتصرف بعدائية مع إثيوبيا وباحتضان معارضين إثيوبيين.