ما وراء الخبر

لجنة إيرانية تنسف ما تم التوصل له في فيينا.. ما مصير مفاوضات النووي الإيراني وكيف سترد واشنطن؟

أكدت مديرة شؤون إيران بمجلس الأمن القومي الأميركي على أن واشنطن أصيبت بخيبة أمل “لكنها ليست كبيرة “بعد قرار لجنة “التبني” في مجلس الأمن القومي الإيراني رفض ما تم التوصل إليه حتى الآن في مفاوضات فيينا.

وأكدت هيلاري مان ليفريت -في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بحلقته في تاريخ (2021/7/21)- أن القرار الذي اتخذته اللجنة الإيرانية سوف يسهم إلى حد كبير في رفع الحرج عن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي لا يريد في حقيقة الأمر العودة الكاملة للاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس باراك أوباما مع طهران عام 2015، ثم انسحب منه الرئيس دونالد ترامب عام 2017.

وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أن إدارة بايدن لا يمكنها أن تعلن عن موقفها الحقيقي من قرار اللجنة الإيرانية، لأنها تريد أن تحافظ على صورتها بين حلفائها الأوروبيين والعالم بأنها القوى العظمى التي تسعى لحل الأزمات والخلافات بطرق دبلوماسية.

لكن حسب تأكيدات هيلاري فإن بايدن أعلن منذ البداية أنه لا يريد العودة الكاملة لاتفاق 2015، وأنه يريد أن يجري عليه العديد من التعديلات والشروط.

وكانت لجنة التبني الإيرانية التابعة لمجلس الأمن القومي قد أعلنت وبشكل مفاجئ اليوم الأربعاء عن رفض ما تم التوصل إليه في مفاوضات فيينا حتى اللحظة، واعتبرت أنه يخالف قانونا أقره البرلمان الإيراني، وأكدت اللجنة إن إدارة الرئيس الإيراني المنتخب رئيسي ستتولى مراجعة ما تم التوصل إليه في مفاوضات فيينا طيلة الأشهر الماضية.

من جانبه، أوضح عباس أصلاني الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الشرق الأوسط أن لجنة التبني تضم 7 أشخاص بالإضافة إلى 3 أشخاص من إدارة الرئيس روحاني و5 من أعضاء البرلمان وكذلك عدد من إدارة الرئيس المنتخب رئيسي.

وأضاف عباس أن هذه اللجنة اكتشفت أن بعض ما تم التوصل إليه في مفاوضات فيينا يتعارض مع مصالح إيران، وقال إن العديد من المحافظين يرون أن واشنطن تريد أن تزيل بعض العقوبات عن إيران، والإبقاء على عقوبات أخرى لاستخدامها كوسيلة ضغط على طهران لفرض شروطها عليها في العديد من القضايا التي تعتبرها طهران سيادية، كما أنها لا تريد أن تقدم لطهران أية ضمانات بعدم تكرار ما فعله ترامب عندما انسحب على نحو مفاجئ من اتفاق 2015.

لكن الباحث الإيراني استبعد أن تعود المفاوضات بعد قرار اللجنة الإيرانية إلى مرحلة الصفر، حيث إن بعض ما تم التوصل إليه يعتبر مقبولا ويمكن البناء عليه.

لكن ليفريت بدت أقل تفاؤلا واعتبرت أن العودة للاتفاق النووي بين طهران وواشنطن أصبح أكثر صعوبة بعد قرار اللجنة، واعتبرت أن إدارة بايدن فوتت فرصة ذهبية لإنهاء الأزمة النووية خلال وجود الرئيس الإيراني روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف.

وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أن هناك قناعة كبرى لدى المؤسسات الأميركية بأن أية إدارة براغماتية مثل إدارة روحاني وظريف لن تكون قادرة على التوصل لاتفاق مع واشنطن يعمّر لفترة طويلة، وأن التوصل إلى هكذا اتفاق يجب أن يتم مع حكومة متشددة يترأسها المحافظون.

ولم تنفِ ليفريت ما ذكره أصلان بأن واشنطن تريد أن تحصل من خلال الاتفاق المقبل مع إيران على مكاسب أخرى تتعلق بسياساتها في الشرق الأوسط.