مدة الفيديو 24 minutes 28 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

بطلب مصري- مجلس الأمن يبحث أزمة سد النهضة.. ما المتوقع؟

قال كاميرون هدسون المبعوث الخاص للرئيس الأميركي الأسبق بارك أوباما لأفريقيا إن انعقاد مجلس الأمن لمناقشة أزمة سد النهضة يأتي بعد تعثر التوصل إلى حل شامل، وتحول الأزمة إلى خطر على الأمن الدولي.

وأضاف هدسون في حديثه لحلقة (2021/7/2) من برنامج "ما وراء الخبر" أن قبول مجلس الأمن للانعقاد دليل على أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى أزمة سد النهضة كمصدر خطر، ويعني أيضا دعما للرؤية المصرية والسودانية حول الأزمة، ونجاح لدبلوماسية البلدين في هذا الملف.

وتابع أن الهدف من عقد اجتماع مجلس الأمن هو استمرار الضغط على الدول الثلاث من أجل التوصل إلى حل، لأن اجتماعات الاتحاد الأفريقي متباعدة ولم تحقق تقدما على أرض الواقع، خصوصا مع اقتراب وقت الملء الثاني للسد من قبل إثيوبيا، وسط رفضها التفاوض قبل التعبئة.

واعتبر هدسون تحذيرات وزير الري المصري بشأن الجفاف في بلاده بسبب سد النهضة غير دقيقة وإنما تهويل لكسب بعض التعاطف معهم، كما حذر أيضا من العمل العسكري تجاه السد لأن أول من سيتضرر منه السودان، حيث ستغمر المياه العديد من الأراضي بسبب الفيضانات الناتجة عن مياه السد.

وكان مندوب فرنسا في الأمم المتحدة قد قال إن مجلس الأمن سيبحث الأسبوع المقبل النزاع بين السودان ومصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، بعد طلب القاهرة عقد جلسة طارئة للمجلس بهذا الخصوص تأييدا لطلب الخرطوم، وهو ما رفضته أديس أبابا التي قالت إن دخول مجلس الأمن على خط الأزمة أمر لا جدوى منه.

من جهته، أكد أستاذ العلاقات الدولية ديفيد مونياي أن لجوء مصر إلى مجلس الأمن أمر يخيب الآمال في التوصل إلى اتفاق داخل البيت الأفريقي، كما يمكن قراءة الحراك المصري على أنه خطوة قبل الوصول إلى الحرب، مشككا في ذات الوقت بقدرات مجلس الأمن على حل الأزمة.

وأضاف مونياي أنه يجب على مصر والسودان وإثيوبيا إتاحة المجال للاتحاد الأفريقي للتعامل مع هذا الملف قبل الاتجاه لتدويله، داعيا في ذات الوقت جامعة الدول العربية والأمم المتحدة الضغط على كل الأطراف لإجبارهم على التوصل إلى اتفاق، موضحا أن الدول الثلاث لا تريد الدخول في صراع.

وتابع أنه في حل فشلت كل جهود الوساطة في منع إثيوبيا من الملء الثاني للسد فإن الأزمة ستزيد تعقيدا، ويجب على الدول الثلاث تقبل وجود السد والعمل معا على حل هذه الإشكالات، والتوصل إلى اتفاقية واضحة تتضمن فترات الملء على ألا تضر بأي دولة لأن الدول الثلاث لها كامل الحقوق في المياه.