من برنامج: ما وراء الخبر

ما دلالات تزامن التصعيد في أفغانستان مع تسارع الانسحاب الأميركي؟

تباينت آراء ضيوف حلقة (2021/7/10) من برنامج “ما وراء الخبر” بشأن تقييمهم للتطورات العسكرية بأفغانستان، في ضوء التقدم الذي تؤكد حركة طالبان أنها تحرزه ميدانيا، وانعكاساته على السلام والحوار.

وأكد الكاتب والمحلل عبد الجبار بهير أن حركة طالبان تمكنت من السيطرة على 160 مديرية في غضون شهرين، وقال إن الحركة مستعدة للحوار الجاد، لكن الحكومة الأفغانية هي من تضع شروطا للحوار.

وفي المقابل، اتهمت البرلمانية والدبلوماسية الأفغانية السابقة شكرية باركزي حركة طالبان بالمسؤولية عن التصعيد العسكري في الساحة الأفغانية، وشددت على أن الحركة تقوم بهجمات تستهدف المدنيين الأبرياء.

وأشارت إلى أن حركة طالبان من جهة تزيد من حدة الهجمات، ومن جهة أخرى تطالب بالسلام، ودعت باركزي إلى ضرورة أن تتخذ المجموعة الدولية ما اعتبرتها إجراءات جادة من أجل التوصل إلى مباحثات سلام بين الأفغانيين.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت أن مقاتليها استولوا على معبرين في غرب أفغانستان، مستكملين بذلك قوسا يمتد من الحدود الإيرانية إلى الحدود مع الصين. وجاء ذلك بعد ساعات من كلمة للرئيس الأميركي جو بايدن، برر فيها الانسحاب من أفغانستان.

كما أعلنت الحركة أن 85% من الأراضي الأفغانية باتت تحت سيطرتها، مؤكدة أنها تسعى لأن تشارك مكونات الشعب الأفغاني كافة في إدارة البلاد.

وعن الموقف الأميركي بشأن التقدم العسكري الذي تقول طالبان إنها تحققه، أوضح ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، أن الحركة الأفغانية تريد الحصول على نصر عسكري، وأنها لم تدخل في أية مفاوضات جادة. وقال أيضا إن الحركة تريد العودة إلى ما سمّاها الإمارة الإسلامية.

غير أن الكاتب والمحلل بهير استبعد مسألة الإمارة الإسلامية، وأكد أن رؤية الحركة تقضي بتشكيل حكومة أفغانية تشمل كل الكيانات عن طريق الحوار، وأنها طمأنت الروس والإيرانيين.

ودعا سيدني حركة طالبان إلى وقف هجماتها ووقف إطلاق النار بشكل فوري، لأن الاستمرار في هذا الخيار سيؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية في أفغانستان، على حد قوله.

وأشار الضيف الأميركي إلى أن بلاده قررت الانسحاب من أفغانستان لأنها تعبت من هذا البلد، لكنها ستستمر في دعم الجيش الأفغاني عسكريا وماليا واستخباراتيا من أجل مواجهة التصعيد العسكري لطالبان في حال لم تتراجع عن موقفها.