مدة الفيديو 24 minutes 44 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

السودانيون يشهرون البطاقة الحمراء في وجه حكومة حمدوك.. ما الذي حدث؟

اعتبر فائز السليك المستشار الإعلامي السابق لرئيس مجلس الوزراء السوداني، أن مظاهرات 30 يونيو/حزيران في السودان لها أجندات مختلفة، فهناك أطراف تطالب بإسقاط الحكومة وأخرى تسعى لإسقاط أحد مكوناتها.

وأوضح في تصريحاته لبرنامج "ما وراء الخبر" (2021/6/30) أن جهات أخرى تطالب بتصحيح مسار الثورة، ولذلك حملت مظاهرات اليوم عددا من التناقضات، مما كان سببا في عدم تصعيد المد الجماهيري كما كان متوقعا، على حد تفسيره.

لكنه شدد على أنه مهما اختلفت الرسائل، فإنها تعتبر بطاقة حمراء للحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك، وذلك بسبب الإخفاقات المختلفة، خاصة المتعلقة بالمجال الاقتصادي والمعيشي، ورأى أنه يتعين على الحكومة تغيير طريقة تعاملها في القضايا الاقتصادية.

وبشأن تعامل الحكومة مع المتظاهرين، حيث لجأت لفض التظاهرات بالقوة واعتقلت نشطاء وصحفيين، فسّر السليك التصرف الحكومي بأنه لقناعة لجنة التفكيك بوجود تحركات من بقايا النظام السابق ومحاولات لإسقاط النظام، سواء من خلال إسقاط كلا المنظومتين أو شرخ العلاقة بين المكون العسكري والمدني، "وهذا ما لا يرضي أي سوداني يريد نجاح التجربة الديمقراطية في الخرطوم".

وضع غير محتمل

من جهته، قال الصحفي والمحلل السياسي قرشي عوض إن المظاهرات بالسودان دليل على أن الوضع أصبح غير محتمل، وهي بداية لفعل تراكمي ضد سياسات مالية واقتصادية لا تصب في مصلحة المواطن السوداني، كرفع الدعم عن السلع وتعويم سعر العملة وارتفاع الأسعار مقابل انخفاض الأجور.

واعتبر أن الحلول المطروحة اقتصاديا لا تحل الأزمة السودانية، وما أسماه بالجراحة العميقة لترميم الاقتصاد وإنقاذ المواطن السوداني، فهي مميتة بحسب وصفه، وذلك لأن الديون المتراكمة على السودان لم تصب كلها في مصلحة الشعب، بل تم استغلالها في مشاريع غير ناجحة بسبب الفساد السياسي.

ورفض اتهامات البعض بوقوف كيانات سياسية معينة وراء مظاهرات اليوم، مشددا على أن السبب وراء هذه المظاهرات هو الحاجة والضغط المعيشي الذي يحياه المواطن، منبّها إلى أن حق التظاهر وحرية التعبير والرأي مكفول للجميع ما لم يتم اللجوء إلى العنف والتخريب.

يذكر أن العاصمة السودانية ومدنا أخرى شهدت مظاهرات اليوم، طالب بعضها بإسقاط الحكومة الانتقالية، بينما دعت أخرى لتصحيح مسار الثورة والقصاص لمن سمتهم شهداء ثورة ديسمبر. وقد فرقت الشرطة مظاهرتين على الأقل، بينما أعلنت لجنة إزالة التمكين القبض على نحو 200 شخص كانوا يخططون -بحسب قولها- لأعمال عنف خلال الاحتجاجات.