مدة الفيديو 24 minutes 39 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

لبنان.. هل تجدي قرارات مجلس الدفاع في حل الأزمات الاقتصادية؟

قال القيادي في تيار المستقبل راشد فايد إن قرارات المجلس الأعلى للدفاع في لبنان اليوم الثلاثاء محاولة للتخفي وراء القوى الأمنية، والصمت تجاه الأزمة الحقيقية التي يعيشها لبنان.

وكان المجلس الأعلى للدفاع في لبنان قد طالب -في اجتماع اليوم الثلاثاء- الأجهزة الأمنية بالبقاء في حالة الجاهزية التامة، وعدم السماح لمن سمّاهم المخلين بالأمن بزعزعة الاستقرار بسبب الأوضاع المعيشية.

وأضاف فايد -في حديث لحلقة (2021/6/29) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن مشكلة لبنان ليست في الاحتجاجات، وإنما فيما يُعترض عليه من أزمة معيشية، وأزمة وقود، وما وصفه بالسقوط المدوي لليرة اللبنانية، وهي أمور كلها تجاهلها الاجتماع، وعلّق فقط على طريقة احتجاج الجماهير.

وأوضح فايد أن اللبنانيين لو كانوا راضين عن الأوضاع المعيشية في بلادهم لما نزلوا للاحتجاج بالشوارع، معتبرا نزولهم تعبيرا عن الغضب بسبب ما يعانونه من أزمات يومية.

ورأى فايد أن الأزمة التي يمر بها لبنان الآن هي "الأسوأ والأشنع" في تاريخ البلد، فالمصارف لم تتعرض خلال سنوات الحرب الأهلية لما تتعرض له اليوم، على حد قوله.

وشدد على أن تيار المستقبل برئاسة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري مستعد للوصول إلى توافق للخروج من هذه الأزمة إذا تم تشكيل الحكومة.

وخلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن التعبير عن الرأي مؤمّن للجميع، لكن لا يجوز أن يتحول إلى فوضى وأعمال شغب. ودعا عون الجهات الأمنية إلى عدم التهاون في التعاطي مع الفوضى، حفاظا على استقرار البلاد.

أما رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، فقد قال في الاجتماع، إن قطع الطرقات والاعتداء على الجيش وممتلكات الناس، لا يمكن أن يكون تعبيرا عن حالة الرفض والاستياء.

وكان محتجون قد أغلقوا طرقات رئيسية في بيروت وطرابلس وصيدا، خلال الأيام الماضية، للتنديد بتردي الأوضاع المعيشية، جراء انهيار قيمة العملة الوطنية، وشح الوقود ونقص المواد الأساسية من الأسواق.

أزمة اقتصادية مستفحلة

من جانبه، قال عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر وليد الأشقر إن الأزمة في لبنان أعقد بكثير من طريقة تعبير عن الرأي، فهناك أزمة اقتصادية مستفحلة أدت إلى نزول بعض اللبنانيين إلى الشوارع للاحتجاج.

ورفض الأشقر قيام البعض بقطع الطرق، معتبرا أن جميع اللبنانيين يعانون من الأزمة الاقتصادية، وأن قطع الطرق يُزيد من الأزمة، كما أنه أمر لا يندرج تحت باب حرية التعبير.

ورأى الأشقر أن التحدي الأساسي الذي يواجه لبنان الآن هو كيفية الخروج من هذه الأزمة، مشيرا إلى أن حكومة تصريف الأعمال لم تقم بواجباتها حتى الآن.

في المقابل، قال الأكاديمي والناشط السياسي وليد فخر الدين إن ما يعانيه لبنان هو نتاج عمل ما وصفها بـ"الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة بكافة أطيافها دون استثناء"، مؤكدا أن الشعب اللبناني عبّر في ثورته التي انطلقت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 عن رفضه لهذه الطبقة السياسية بالكامل.

واتهم فخر الدين هذه الطبقة بـ"السعي لسرقة ما تبقى من مقدرات الدولة"، كما أنها تستفيد من الأزمة القائمة عبر "السوق السوداء المنظمة في سوق المحروقات عبر تهريبه إلى سوريا بحماية ومباركة حزب الله".

وفي سياق محاولاتها للتعامل مع أزمة اقتصادية ومعيشية تزداد استفحالا يوما بعد يوم، ووسط انسداد سياسي وفراغ حكومي امتد لأشهر، أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية رفع أسعار المحروقات في البلاد بنسبة 35%، بعد حساب استيرادها وفق سعر صرف يعادل أكثر من ضعفي سعرها الرسمي.

وتهدف الخطوة -التي اتخذتها حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب- إلى مواجهة أزمة شح الوقود، التي انعكست على جميع القطاعات الإنتاجية وعلى محطات توليد الطاقة في لبنان، كما تقول الحكومة، وهو الوضع الذي أثار غضبا جماهيريا، تحول في حالات عديدة، إلى ما وصفته الأجهزة الرسمية بأعمال شغب وفوضى.