مدة الفيديو 27 minutes 14 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

اكتفت بالتعبير عن القلق.. ما الذي يمنع واشنطن من اتخاذ موقف حاسم تجاه ما يجري بالقدس؟

قال المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط مارتن أنديك إنه رغم القلق الذي أكدت الإدارة الأميركية أنه ينتابها تجاه المواجهات في القدس فإنه استبعد أن تأخذ موقفا أبعد من ذلك.

وأوضح المسؤول الأميركي السابق في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ (2021/5/8) أن الرئيس الأميركي جو بايدن لا يعتبر الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومشاكل الشرق الأوسط أولويته الأولى، بل إنه حدد أولوياته بمواجهة جائحة كورونا، والاهتمام بتعافي الاقتصاد الأميركي، وكذلك مواجهة التحديات الصينية والروسية.

ومع ذلك، أكد أنديك وجود قناعة لدى الإدارة الأميركية بأن إسرائيل هي السبب في التصعيد الأخير بالقدس، حيث بادرت للتضييق على المصلين وإغلاق بوابة دمشق في المسجد الأقصى أمامهم، كما أنها لجأت للتصعيد من خلال سعيها لتهجير فلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس.

وحسب أنديك، فإن إسرائيل تسعى من وراء التصعيد لعرقلة أي جهود أميركية أو دولية للوساطة مع الفلسطينيين، بشكل لا يخدم مصالح وطموح إسرائيل. التي اتهمها بأنها غير عادلة وغير منطقية؛ فهي في الوقت الذي تريد فيه ترحيل الفلسطينيين من منازلهم بحي الشيخ جراح بحجة أنها كانت منازل لليهود قبل نحو 100 عام، ترفض السماح لنحو 3 ملايين فلسطيني بالمطالبة بالعودة لديارهم التي هجرتهم منها منذ عام 1948.

وأكد أنديك أن واشنطن تخشى أن يتطور الموقف ويذهب لمزيد من التعقيد، خاصة إذا نفذت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تهديداتها وقامت بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

بدروه، رفض الكاتب الفلسطيني معين الطاهر تحجج الإدارة الأميركية بانشغالها بأمور أكثر أهمية بالنسبة لها، تحول دون تدخلها المباشر لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى.

وقال الطاهر إن مؤسسات أميركية حقوقية عريقة، وكذلك منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، وصفت السلوك الإسرائيلي بأنه نظام "أبارتايد صهيوني" (تمييز عنصري)؛ مما يعني أن على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التدخل لوضع حد لهذا النظام.

وقال الطاهر إنه خلال فترة حكم الرئيس رونالد ريغان بدأت الأمور تتعقد وتتأزم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن ريغان اختار ألا يتدخل، ثم تطورت الأمور وتفجرت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، مما أجبر ريغان على التدخل بشكل عملي، لكن تدخله كان متأخرا.

لذا دعا الطاهر الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي للتصعيد أكثر في مواجهة العنصرية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، سعيا للجم إسرائيل، التي قال إنها تجد في الصمت العربي وتطبيع بعض العرب معها أفضل دعم لها في ظلمها للفلسطينيين.

من جانبه، توقع أنديك أن تتراجع إسرائيل عن الحدة التي تعاملت بها في اليومين الماضيين مع الفلسطينيين بالقدس والأقصى، وقال إنها باتت تدرك أن العالم يراقب تصرفاتها، وأنه ليس في صالحها أن تواصل العمل بالسياسة نفسها.