مدة الفيديو 25 minutes 46 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

ما الذي يحصل في القدس؟ وهل توقف الهبة الشعبية الفلسطينية المخططات الإسرائيلية؟

قال المحامي والمختص بشؤون القدس، خالد زبارقة، إن ما يجري في القدس هو أن الحكومة الإسرائيلية بأدرعها المختلفة تجندت في سبيل خدمة جمعيات متطرفة إسرائيلية تسعى لفرض أجندة عنصرية على أحياء القدس.

وأوضح في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2021/5/9) أن اختيار توقيت إخلاء حي الشيخ جراح كانت الغاية منه أن يتم تقديمه هدية للجمعيات الاستيطانية المتطرفة بمناسبة ذكرى توحيد القدس السنوية، ولذلك تم العمل بشكل حثيث على تنفيذ سياسة الاستيطان؛ لكن مخططهم قد فشل، وارتد عكسيا على السياسة الإسرائيلية.

من جهته، قال الباحث في مركز الجزيرة للدراسات، لقاء مكي، إنه يراد تغييب القضية الفلسطينية، وجعلها ثانوية في ظل الصراع الطائفي، الذي أصبح هو السائد في المنطقة، معتبرا أن استعادة أهمية القضية تعود بالأساس إلى صمود الشعب الفلسطيني، وهذا ما جعل الشعوب العربية والإسلامية تتعاطف مع قضية الأقصى.

وأضاف أن استثارة الشارع العربي أثرت على الحكام الذين لا يستطيعون الصمت أمام قضية إنسانية ودينية، كما أن الأمر امتد للعالم الغربي الذي لم يستطع التزام الصمت أمام قضية أخلاقية وقانونية.

واعتبر أن الوصول إلى بيان من مجلس الأمن يمنع الاستيطان في الشيخ جراح سيكون مهما للغاية، مشيرا إلى أن الضغط تسبب في إجبار المحكمة الإسرائيلية بعدم اتخاذ قرار بشأن إخلاء منازل الفلسطينيين.

الموقف الأميركي

في المقابل، قال كبير الباحثين في مركز العلاقات عبر الأطلسي في جامعة جونز هوبكنز، روبرت هانتر، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سوف تنظر إلى القضية الفلسطينية من عيون الإسرائيليين أكثر من أي طرف آخر، معتبرا أن بايدن سجين لأجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف أنه لا يمكن توقع أن تقوم أميركا بأي خطوة جادة لنصرة الفلسطينيين؛ لكنه اعتبر أن إسرائيل عليها أن تفهم أن التوسع باتجاه الأراضي الفلسطينية أمر غير مقبول وغير جيد لمستقبل إسرائيل.

يذكر أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعلنت عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية الثلاثاء المقبل، لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى وعلى سكان حي الشيخ جراح ومخاطر التهويد التي تهدد القدس.

وعن عدد الإصابات، فقد ارتفع عدد المصابين الفلسطينيين نتيجة المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس إلى 112.

فقد أصيب 21 فلسطينيا على الأقل فجر اليوم إثر اعتداء شرطة الاحتلال على المصلين أثناء خروجهم من المسجد الأقصى، بعد إحياء ليلة القدر، قرب باب الأسباط.