مدة الفيديو 26 minutes 53 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

لماذا يسعى نتنياهو للتصعيد في القدس وقطاع غزة؟

قال صالح النعامي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية في قطاع غزة، إن الحكومة الإسرائيلية هي التي سعت لتصعيد الموقف في القدس وفي قطاع غزة، وذلك بهدف خدمة مصالح انتخابية لرئيس الحكومة.

و أوضح النعامي في تصريحات لحلقة "ما وراء الخبر" بتاريخ (2021/4/24) أن الحكومة الإسرائيلية هي التي بدأت باستفزاز المصلين في القدس، وصمتت عن اعتداءات المستوطنين عليهم، وأنها قامت بإغلاق مدرجات باب العامود بوجههم، كما أن الانتخابات الإسرائيلية أسفرت وللمرة الأولى عن فوز جماعة الكهانة، التي تدعو لهدم المسجد الأقصى.

وقال النعامي إن هذه الجماعة أصبحت حليفة لنتياهو في حكومته الجديدة، ما يعني أن السياسة الإسرائيلية الجديدة ستدعم هذه الحركات المتطرفة، مشيرا إلى أن كل هذه الاستفرازات الإسرائيلية جاءت قبل إقدام المقاومة الفلسطينية على إطلاق صواريخ تجاه المواقع الإسرائيلية.

واعتبر النعامي أن نتنياهو الذي يتحرك في وقت ضيق، حيث تقترب المهلة، التي منحها له الرئيس الإسرائيلي لتشكيل حكومة جديدة، من الانتهاء؛ لذلك فإن نتنياهو يريد كسب التأييد الداخلي، وافتعال معركة مع الفلسطينيين يمكنه من خلالها الظهور بمظهر القائد القوي الجدير بقيادة الحكومة مرة أخرى.

غير أن النعامي استبعد أن يكون التصعيد الإسرائيلي الأخير بهدف التأثير على مجريات المحادثات الجارية في فيينا بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدا أن مصلحة إسرائيل الآن هي تسخير دبلوماسيتها الخارجية للتأثير على هذا الملف، والابتعاد عن خلق مشاكل جديدة تتعلق بمسألة القدس.

لكن الخبير الفلسطيني بشؤون الأحزاب الوطنية، محمد هواش، وإن كان قد اتفق مع النعامي على سعي نتنياهو للتصعيد الداخلي لتحقيق مكاسب داخلية؛ لكنه عبر عن قناعته بأنه يسعى من وراء هذا التصعيد للتأكيد على المكاسب، التي جلبتها له صفقة القرن التي أقرها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، والتي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد هواش أن مشاركة كل الفصائل الفلسطينية بالهجمات الصاروخية على إسرائيل، هي عبارة عن رسالة واضحة من الفلسطينيين لأهالي القدس بأنهم لن يتركوهم وحدهم، وأنه لا يمكن التخلي عن القدس أبدا.

كما أكد النعامي أن الهجمات الصاروخية وهبّة أهل القدس لصد العدوان الإسرائيلي، هي دليل واضح على عدم وجود أي أهمية للتطبيع العربي الأخير مع إسرائيل، وأن هذا التطبيع لا قيمة له، طالما أن الفلسطينيين لم ينالوا حقوقهم.

من جانبه، حمّل الصحفي الإسرائيلي، أرو هيلر، حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" مسؤولية التصعيد الأخير، واعتبر أن الخلاف الرئيس بين الجانبين هو على مدينة القدس، ولم ينكر مساعي نتنياهو للتصعيد سعيا لتحقيق مكاسب انتخابية وتحسين صورته أمام الرأي العام الإسرائيلي.