من برنامج: ما وراء الخبر

ما السر وراء التحذيرات الإسرائيلية من السفر لدول مجاورة لإيران؟

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي قاسم قصير إن التحذيرات الإسرائيلية من السفر لدول مجاورة لإيران تأتي في إطار الحرب النفسية بين إيران وإسرائيل.

وأشار -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2021/3/31)- إلى أنه كلما حصل تقدم في التواصل الإيراني الأميركي، تحاول إسرائيل الحديث عن تهديدات أمنية وادعاءات بأن إيران تهدد أمن المنطقة كلها.

وأضاف أن إسرائيل لديها مخاوف من استهداف مواطنيها في بعض الدول؛ بسبب التهديدات الإيرانية للرد على اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ولكن تصاعدت التحذيرات الإسرائيلية في الفترة التي بدأ فيها الحديث عن رغبة أميركا في التوجه للمفاوضات، وبدأت بتقديم إغراءات لإيران للعودة إلى المفاوضات، سواء عبر الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في بعض الدول أو عبر الاستعداد لبحث كل القضايا كما نقلت بعض وسائل الإعلام عن مسؤولين أميركيين.

كما شدد على أن إسرائيل تخاف من عودة أميركا للاتفاق النووي، الذي سيعزز دور إيران في المنطقة؛ لذلك يركزون على المخاوف من الدور الإيراني في المنطقة.

عمليات انتقامية

بدوره، أوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، عبد الله الشايجي، أن هذه ليست المرة الأولى التي تحذر فيها إسرائيل مواطنيها من زيارة دول خليجية، مشيرا إلى أن إسرائيل تروج أن إيران ستقوم بعمليات انتقامية، مع العلم أن إيران لا تهاجم بشكل مباشر، ولم تدّع أي هجوم ضد إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل تتهم طهران بهجمات بيئية برمي مخلفات نفطية في البحر المتوسط، وكذا استهداف سفينة شحن إسرائيلية في خليج عمان، وذلك رغم عدم وجود أدلة على هذه الادعاءات.

واعتبر أن المخاوف الإسرائيلية أساسها أن تل أبيب تقدم نفسها بأنها أنجح دولة في تلقيح مواطنيها ضد فيروس كورونا، وهناك خشية من سفرهم، واستغلال إيران ذلك لاستهداف المصالح الإسرائيلية، معتبرا أن هذا جزء من الحرب النفسية المستمرة المرتبطة بموقف إيران للانتقام من مقتل فخري زاده.

يذكر أن وكالة "بلومبيرغ" (Bloomberg) أفادت أن إسرائيل أصدرت تحذيرات من السفر إلى الإمارات والبحرين وتركيا ودول أخرى مجاورة لإيران، وقال مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، في بيان له، إنه خلال الأشهر القليلة الماضية، هددت جماعات إيرانية بضرب أهداف إسرائيلية.