من برنامج: ما وراء الخبر

بعد مبادرة السعودية لوقف الحرب.. لماذا صعّد الحوثيون هجماتهم ضد المملكة؟

قال الباحث اليمني في العلاقات الدولية علي العبسي إن الحوثيين يرون أن المبادرة السعودية غير كافية لتلبية متطلباتهم الأساسية والعسكرية، لذا قاموا بالتصعيد ضد السعودية.

وأضاف العبسي في حديثه لحلقة (2021/3/26) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الأهداف الحوثية تتلخص في إخراج السعودية من معادلة الصراع في اليمن من أجل التفرغ لمحاربة اليمنيين، مشيرا إلى أن المملكة لن تتنازل عن أمنها القومي من خلال توقيع أي اتفاق معهم، وستسعى إلى تحجيمهم والحد من خطورتهم.

وتابع أن استمرار المباحثات الأميركية والسعودية مع الحوثيين يعود إلى تلقي واشنطن والرياض إشارات جيدة منهم، معتقدا أن الجماعة ترسل الإشارات من أجل كسب الوقت في إطار تنسيق الجهود مع إيران، مؤكدا أن الحوثيين ليسوا كيانا سياسيا يمنيا وإنما جماعة انقلابية عقدية مسلحة تريد السيطرة على الحكم وفقا لمفاهيمها، حسب قوله.

وكان الحوثيون قد أعلنوا استهداف مقار شركة أرامكو في رأس تنورة ورابغ وينبع وجازان، إضافة إلى قاعدة الملك عبد العزيز بالدمام بعدد من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، محذرين مما وصفوه بعواقب استمرار الحرب والحصار على اليمن. في المقابل، تعهدت السعودية بالرد على التصعيد.

من جهته، قال الباحث في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي إن تصعيد الحوثيين جاء بعد ساعات من تصريحات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي التي دعا فيها السعودية إلى إنهاء حربها على اليمن، وكانت الكلمة والهجوم معدين سلفا من أجل الضغط في الحوار الجاري مع السعودية بوساطة عمانية.

وأضاف أن استمرار تهديد المنشآت النفطية والمطارات السعودية من قبل الحوثيين يهدد مكانة السعودية في أسواق الطاقة العالمية، كما أنه يخلق حالة عدم استقرار داخل البلاد بسبب التحويل المتكرر لرحلات الطيران بعد كل استهداف للمطارات، مشيرا إلى أن اليمن مهم بنسبة لأمن السعودية القومي ولن تفرط فيه.

وتابع أن الحلول المطروحة من قبل السعودية وأميركا على الحوثيين غير واضحة، مقابل إصرار الحوثيين على رفع الحصار عنهم وإمكانية وقف الحرب مع السعودية، مع استمرارهم في الحرب داخل اليمن لأنهم لا يملكون ما يخسرونه، ويتاجرون بمعاناة الشعب اليمني، مشيرا إلى أنهم يستغلون حاجة الناس لدفعهم إلى القتال معهم.

وحول المعارك الدائرة في اليمن، أكد مكي أن هناك فشلا كبيرا في دعم القوات التابعة للشرعية في تحرير مواقع مهمة بتعز، كما أن تمكين القوات الحكومية في مأرب سيسهم إسهاما جوهريا في إنهاء الحرب وهزيمة الحوثيين في اليمن، وعلى السعودية العودة إلى دعم القبائل اليمنية كما كانت تفعل منذ 100 عام من أجل القضاء على الحوثيين.

وقد أعلن زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي عن رفضهم ما سماها المحاولات التي تقوم بها السعودية وأميركا وبعض الدول الأوروبية لإقناع جماعته بمقايضة الملف الإنساني باتفاقيات عسكرية وسياسية، وأشار إلى أن الغذاء والدواء والوقود مطالب مشروعة للشعب اليمني.