من برنامج: ما وراء الخبر

هل يسهم السماح بدخول المشتقات النفطية في حل الأزمة اليمنية؟

قال الصحفي في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية ياسر الحسني إن سماح الحكومة الشرعية بدخول سفن تحمل مشتقات نفطية يأتي لشعورها بالمسؤولية تجاه معاناة شعبها، كما أنها ترسل رسائل طيبة تجاه المبادرة السعودية.

وأوضح الحسني -في حديث لحلقة (2021/3/24) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن 60% من المشتقات النفطية التي تستوردها الحكومة الشرعية تذهب للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، متهما الجماعة بالمتاجرة بمعاناة اليمنيين عبر منع دخول هذه المشتقات من عدد من الموانئ، والإصرار على دخولها من ميناء الحديدة، وهو ما يعد انقلابا على الآلية التي وضعتها الأمم المتحدة.

وأشار الحسني إلى أن هذه المرة ليست الأولى التي تسمح فيها الحكومة الشرعية بإدخال سفن تحمل مشتقات نفطية منذ انقلاب الحوثيين على آلية إدخال هذه المشتقات التي تم الاتفاق عليها مع المبعوث الأممي.

في المقابل، قال وكيل وزارة الإعلام التابعة للحوثيين نصر الدين عامر إن هناك استخداما لحاجات الناس كسلاح للحرب، مؤكدا أنه لا ينبغي شكر من يمنع دخول حمولة 14 سفينة من المشتقات النفطية إذا سمح بدخول واحدة أو اثنتين، بل يلام على منع دخول باقي السفن.

وشدد عامر على ضرورة فصل الملف الإنساني، مثل دخول المواد عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء، عن السجالات السياسية، مؤكدا أن المناطق التي وصفها بـ"المحتلة" -في إشارة إلى تلك الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية- تعاني من أزمة وقود خانقة، كما أن أسعار الوقود بها أعلى من أسعارها في صنعاء وغيرها.

ولم تغفل الحكومة اليمنية عن اتهام الحوثيين بخرق اتفاق ستوكهولم والمتاجرة بالمشتقات النفطية واستثمار الأزمة الإنسانية، وهي تعلن السماح بدخول سفن محملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، بهدف تخفيف وطأة الوضع الإنساني الحالي، في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

بيد أن الحوثيين الذين ينفون هذه التهم، قالوا -من جانبهم- إن وصول المشتقات النفطية والمواد الغذائية والطبية حق إنساني وقانوني للشعب اليمني، وإنهم لا يقبلون مقايضته بأي شروط عسكرية أو سياسية، مؤكدين أن السفن المذكورة لم تصل بعد إلى الحديدة.