مدة الفيديو 27 minutes 04 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

خطوة أميركية للأمام في الملف النووي.. كيف سترد طهران؟

قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي إن الرئيس الأميركي جو بايدن تحدث في حملته الانتخابية عن ضرورة العودة إلى الاتفاق النووي، وهو يطبق ذلك، واضعا شروطا لإيران تشمل العودة للاتفاق.

وأضاف -في حديث لحلقة (2021/2/19) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن إيران طالبت الولايات المتحدة بالرجوع أولا للاتفاق وبعدها يبدأ التفاوض على الأمور الأخرى المتعلقة بالتزام إيران باتفاق عام 2015؛ لكن أميركا تركت الدفة للأوروبيين من أجل الوصول إلى حل وسط.

وتابع أن الخطوات الأميركية مؤخرا دليل على جدية الموقف الأميركي لإعادة بناء الثقة، بينما لم تقدم إيران في المقابل أي خطوة جدية تجاه العودة للاتفاق، وسط تقارير استخباراتية إسرائيلية عن قدرة إيران على صنع قنبلة نووية خلال 6 أشهر، وحديث مسؤولين إيرانيين عن إمكانية إصدار المرشد الأعلى علي خامنئي فتوى لا تحرم صنع القنبلة النووية.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قال إن بلاده تسعى لإعادة تفعيل آلية "5+1" للتفاوض مع إيران، التي طالبها بالتوقف عما وصفه بزعزعة الاستقرار. وكانت واشنطن قد أبلغت مجلس الأمن سحبها طلب إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، معتبرة أن الخطوة غير كافية.

بدوره، قال أستاذ الفكر السياسي بجامعة قطر، محمد المختار الشنقيطي، إن موقف الولايات المتحدة الأخير تجاه إيران تنازل جزئي، وهو في خضم الصراع بين البلدين عن من يبدأ الخطوة الأولى؛ لكن بعد هذه الخطوة يبدو أن الطرفين سينتقلان إلى منطقة وسطى بحيث يقوم كل طرف بخطوة نحو الآخر.

وأضاف أن الرسالة الأميركية لمجلس الأمن تفيد بأن الأميركيين يتبنون سياسة الخطى الجزئية، وخطاب الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، في مؤتمر ميونخ وإشارته العابرة للملف الإيراني دليل على أن أميركا تعطي المجال للأوروبيين لإدارة ملف المفاوضات.

وتابع الشنقيطي أن إيران كسبت العديد من المواقف، ولم تتخل عن تسلحها، خصوصا برنامج الصواريخ الباليستية، ومطالبتها المتكررة برفع العقوبات أولا، ووفق تصريحات المبعوث الأميركي إلى إيران، روبرت مولر، فإن رفع العقوبات سيكون بشكل تدريجي وبالتزامن مع خطوات إيرانية مقابلة.

ويرى أن إيران قد تبقى على الملحق الإضافي للاتفاق النووي، ولن تلغي العمل به، وستبقى على العمل بالرد على الخطوات الأميركية بشكل متزامن مع ما تقدمه أميركا.