ما وراء الخبر

مباحثات فيينا بشأن النووي الإيراني.. هل هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ العملية الدبلوماسية؟

لم يستبعد ضيفا حلقة “ما وراء الخبر” اللجوء إلى خيار العقوبات المشددة وربما العمل العسكري ضد إيران في حال فشلت محادثات الجولة السابعة من البرنامج النووي الإيراني في فيينا.

وأكد أستاذ النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسون، محمد الشرقاوي أن هناك إجماعا أوروبيا وأميركيا على أن إيران لا تبدي أي جدية في محادثات الجولة السابعة بشأن البرنامج النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا، وأن موقفها ظل جامدا بعد 7 جولات من المحادثات.

وأضاف الشرقاوي -في حديثه لحلقة (2021/12/9) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن واشنطن تقترب من أعياد الميلاد نهاية الشهر الجاري، وفي حال لم تتحقق نتائج من محادثات فيينا الحالية فسوف ينقلب الموقف الأميركي ضد إيران.

وتحدث عن 5 سيناريوهات محتملة طرحها الأميركيون والأوروبيون قبل البدء في محادثات فيينا، أبرزها فرض أعلى مستوى من العقوبات على إيران وعلى الشركات والدول الإقليمية التي تتعامل معها.

وبينما أكد وجود تدرج في الخيارات المطروحة في التعامل مع طهران والتي قد تنتهي بالضربة العسكرية، لم يستبعد الضيف أن يتم نسف البرنامج النووي الإيراني، إما عن طريق إسرائيل أو بطرق أخرى.

ولوّحت واشنطن بمناورات مع إسرائيل تحاكي استهداف منشآت نووية إيرانية، في حال فشلت الحلول الدبلوماسية في تسوية الأزمة بشأنها.

"رهان وحسابات إيران"

وذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، عبد الله الشايجي في نفس التحليل، إلى أن الإيرانيين جاؤوا إلى فيينا بما سمّاها معادلة صفرية، وبمطالب غير مقبولة لدى شركائهم الأميركيين والأوروبيين.

وفي حين رجح أن تكون إيران تراهن على موقف الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يستميت -بحسب طهران- من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي، يصف الشايجي حسابات إيران بالخاطئة في هذا المجال، لكنه رأى أن الكرة الآن في ملعبها.

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت إلى أن الولايات المتحدة سترد على طهران عبر تصعيد لفظي وضغط عسكري وسياسي، ورجح أن يشمل التشدد الأميركي فرض عقوبات على الشركات التي تتعامل مع طهران.

وأشار أيضا إلى أن المشكلة تكمن في روسيا والصين المتحالفتين مع إيران، واللتين تعرضتا للإهانة لعدم دعوتهما لقمة الديمقراطية التي تحتضنها واشنطن.

وردا على سؤال بشأن خبر إفراج دولة أجنبية عن 3.5 مليارات دولار من أموال إيران المجمدة في الخارج، قال الشايجي إن الأمر يتعلق بكوريا الجنوبية.

وتهدف المفاوضات التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الأوروبي، إلى عودة الولايات المتحدة للاتفاق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، في مايو/أيار 2018، وأعادت فرض عقوبات مشددة على إيران لدفعها إلى الالتزام بتعهداتها الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي.