مدة الفيديو 23 minutes 20 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

المقاومة تهدد بالتصعيد لفك حصار غزة.. رسائل مزدوجة وقلق إسرائيلي

قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن بيان الفصائل الفلسطينية بالتصعيد من أجل فك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة جاء بعد تأخر إعادة الإعمار منذ انتهاء العدوان على القطاع قبل 6 أشهر.

وأضاف النعامي -في حديثه لحلقة (2021/12/7) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن وفد المخابرات المصرية الذي زار القطاع مؤخرا أكد على رصد 500 مليون دولار لإعادة إعمار ما دمرته الحروب الإسرائيلية المتتالية على القطاع منذ عام 2008.

وتابع أن الاحتلال الإسرائيلي اشترط الإفراج أولا عن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية مقابل السماح بإعادة إعمار غزة، دون الإفراج عن أي أسير فلسطيني، وهو الأمر الذي رفضته الفصائل ويرفضه أي فلسطيني، على حد قوله.

وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد حمّلت الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تداعيات المماطلة في رفع الحصار عن قطاع غزة والتلكؤ في إعادة الإعمار، كما طالبت الفصائل الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم في إلزام إسرائيل قبل فوات الأوان.

وقال قيادي في حماس للجزيرة إن الحركة تدرس خيارات التصعيد مع إسرائيل في ظل استمرار الحصار على غزة، وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.

من جهته، قال السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إن البيان الصادر عن القيادي في حركة حماس أصاب مصر بالحزن، لأنه يختلف عن طبيعة العلاقات بين الحركة ومصر، مؤكدا أن تأخر إعادة الإعمار يعود إلى فشل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في حل ملف الأسرى الحل الأمثل.

وأضاف أن هناك تشددا إسرائيليا في إدخال بعض مواد إعادة الإعمار بدعوى أنها ذات استخدام مزدوج، أي أنه يمكن استخدامها في صنع أسلحة المقاومة، مؤكدا في الوقت ذاته أن القاهرة تعمل على التوصل إلى حل وسط، ومشددا على أن القاهرة تعمل مع حلفائها من أجل التوصل إلى حل يسهل البدء بإعادة الإعمار ورفع المعاناة عن الفلسطينيين في القطاع.

في المقابل، قال الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي الحنان ميلر إن تل أبيب تنظر إلى حديث الفصائل الفلسطينية عن التصعيد في قطاع غزة بقلق، معتبرا أن "إسرائيل تريد إنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع، على حد قوله.

وأكد ميلر أن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد أكثر انفتاحا من حليفه رئيس الحكومة نفتالي بينيت، ومن المتوقع أن يتوجه إلى القاهرة في الأيام القادمة للحديث مع الجانب المصري حول تقريب وجهات النظر مع الفصائل الفلسطينية.

وتابع أن موقف حركة حماس -الذي وصفه بالمعادي لإسرائيل- يعرقل التوصل إلى حل في غزة، على حد قوله، مطالبا الحركة بوقف التصعيد للتوصل إلى حلول واقعية.

وفي الوقت نفسه، اعتبر المتحدث الإسرائيلي أن الانقسام الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح يسهم في تأخير حل الأزمة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية خليط من اليمين واليسار، ومن الصعب الدخول في مفاوضات مع المنظومة الفلسطينية حاليا.