مدة الفيديو 22 minutes 46 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

التوتر بين موسكو وواشنطن.. هل تفلح قمة بوتين وبايدن في احتوائه؟

اختلف ضيفا حلقة “ما وراء الخبر” في تقييمهما لوضع العلاقات بين واشنطن وموسكو، والمواضيع التي ستتصدر أجندة القمة الافتراضية التي تجمع غدا الثلاثاء الرئيسين الأميركي والروسي.

ويعتمد المستشار السابق لشؤون الأمن القومي الأميركي ديفيد بولجير مقاربة إيجابية في نظرته للعلاقات الأميركية والروسية، ويستدل على ذلك بكون البلدين جزءا من الأسرة الدولية، إضافة إلى كونهما قوتين نوويتين في العالم.

وفي حديثه لحلقة (2021/12/6) من برنامج "ما وراء الخبر" توقع الضيف الأميركي أن يكون هناك نقاش إيجابي وصريح بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين في القمة الافتراضية، مؤكدا أن ملف أوكرانيا سيتصدر أجندة القمة، إلى جانب ملفات أخرى.

واعتبر أن حشد روسيا نحو 490 ألف جندي على الحدود مع أوكرانيا سيطرح مشاكل خلال القمة، وأن بايدن سيكون صريحا مع بوتين وسيخاطبه قائلا "فلاديمير، أعرف ما تفكر به، ولكن لا تفعل ذلك"، مذكرا -في رده على سؤال بشأن مسألة توسيع حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)- بموقف واشنطن من سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم عام 2014، حيث إن الرئيس الأميركي يريد من نظيره الروسي عدم تكرار ما حصل، وأن تتصرف بلاده كجار ودود مع شركائها في المنطقة.

وينتظر أن تعقد قمة افتراضية بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي، وسط توترات بين البلدين، أهمها الخلاف بشأن أوكرانيا.

وكانت صحيفة بلومبيرغ قد كشفت عن مشادة كلامية حادة بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي بشأن أوكرانيا قبل أيام.

الموقف الروسي 

وبخلاف موقف الضيف الأميركي يصف يفغيني بوجينسكي الخبير العسكري والإستراتيجي ونائب رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية علاقات واشنطن وموسكو بأنها في أسوأ حال لها، ولم يسبق أن تردت الأوضاع بينهما إلى هذا الحد.

واستبعد بوجينسكي أن يتصدر موضوع أوكرانيا الملفات الرئيسية المطروحة على أجندة القمة الافتراضية بين بوتين وبايدن.

وبشأن تحذير واشنطن موسكو في حال شنها هجوما على أوكرانيا، أكد الضيف الروسي أن بلاده لا تخشى أي تهديدات أو عقوبات، لأن واشنطن سبق أن فرضت 86 حزمة عقوبات، مشيرا إلى أن حشد 490 ألف جندي على الحدود يهدف إلى ردع أوكرانيا التي قال إنها بدورها حشدت 125 ألف جندي في إقليم دومباس.

وأعاد التذكير بالموقف الروسي عام 2014، وقال إن تصرف بوتين جاء بعد انقلاب على الدولة في أوكرانيا، ولم تكن هناك ثورة كرامة، مؤكدا أن موسكو لم تسيطر على شبه جزيرة القرم، بل الأخيرة هي من انضمت إلى روسيا بعد استفتاء.

من جهة أخرى، شدد الخبير العسكري والإستراتيجي على أن بوتين يريد ضمانات بأن حلف شمال الأطلسي لن يقترب كثيرا من الحدود الروسية.