مدة الفيديو 22 minutes 47 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

المبادرة الفرنسية السعودية.. ماذا تحمل للبنان؟

رجح المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية سالم اليامي أن يتم عقد مؤتمر لبلورة وإعادة وضع جسم سياسي جديد في لبنان، مؤكدا أن التحدي أمام السياسيين اللبنانيين كبير جدا.

وأضاف اليامي أن المبادرة الفرنسية السعودية الخاصة بمعالجة الأزمة بين الرياض وبيروت فتحت كوة بالجدار الذي استمر في علاقات لبنان بالخليج، متحدثا عن تقدم باتجاه مساعدة الشعب اللبناني وليس السياسيين، وذلك بضمانة من الطرف الفرنسي.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس السبت عن مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة بين الرياض وبيروت، في حين قال نائب لبناني من كتلة ميقاتي إن الرياض أعطت مؤشرا على الدفع نحو دعم لبنان وحكومته.

وشدد الضيف السعودي -في حديثه لحلقة (2021/12/5) من برنامج "ما وراء الخبر"- على ما سماه الالتزام الذي يحرك الأمور إلى الأمام، وأن الطرف اللبناني "التزم بالإصلاح" خلال الاتصال الذي تم بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

كما أشار اليامي إلى أن السعودية لا تريد الإضرار باللبنانيين، لكنها لا تستطيع مساعدة "جهاز سياسي يتماهى مع مشاريع تتعارض مع المملكة العربية السعودية".

وبينما أكد أن عودة السفراء بين بيروت والرياض ليست هي المهمة تحدث المستشار السابق بوزارة الخارجية السعودية عن التحديات التي تواجه صانع القرار في لبنان، وذكر بالتحديد قضية سلاح حزب الله، ووصف حكومة لبنان بالمشلولة ودولة لبنان بـ"الفاشلة".

مؤتمر إنساني وآخر للحوار الوطني

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان إن المبادرة السعودية الفرنسية فتحت أكثر من باب بالعلاقات اللبنانية الخليجية وإعادة تأسيس النظام السياسي اللبناني، مشيرا إلى وجود ترحيب من القوى السياسية اللبنانية بالمبادرة.

ويهدف الرئيس الفرنسي -حسب شومان- إلى أكثر من ترميم العلاقات بين لبنان والسعودية، كاشفا عن مؤتمر إنساني ستتم الدعوة إليه، ومؤتمر آخر للحوار اللبناني- اللبناني برعاية عربية يعقد في العاصمة الفرنسية باريس، غير مستبعد أن تكون هناك موافقة إيرانية على المشاركة فيه.

وأشار الضيف اللبناني إلى أن ما ورد في البيان المشترك بين السعودية وفرنسا بشأن تشكيل آلية إنسانية لدعم لبنان سيطرح في الحوار الوطني.

لكن شومان أوضح أن عملية الإصلاح في لبنان صعبة ومعقدة، وهي مسار طويل ومتعرج، وأن السعودية وفرنسا لا تراهنان على إصلاح عاجل.

من جهة أخرى، أوضح الكاتب والمحلل السياسي أن المسألة الأساسية التي تريدها السعودية ولم يتطرق لها البيان المشترك بينها وبين فرنسا تتعلق بالأوضاع في مأرب اليمنية، وهو الموقف الذي أيده الضيف السعودي، حيث أكد أن الملفات في المنطقة لا يتم التعاطي معها كل على حدة، وكلاهما يتأثر بالآخر.

وكانت الرياض قد أعلنت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن استدعاء سفيرها لدى لبنان للتشاور، وطلبت مغادرة السفير اللبناني لديها خلال 48 ساعة، وذلك في أعقاب نشر مقابلة لوزير الإعلام اللبناني المستقيل جورج قرداحي وصف فيها الصراع في اليمن بالعبثي.