مدة الفيديو 22 minutes 44 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

المشهد السياسي العراقي قبل تشكيل الحكومة.. بورصة الرهانات والتحالفات

أكد إياد العنبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة أن الأرقام لا تساعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على تشكيل حكومة أغلبية في العراق، مشيرا إلى أنه لا يمكنه تشكيل حكومة إلا عبر تحالفات أخرى.

وأضاف العنبر -في حديثه لحلقة (2021/12/30) من برنامج "ما وراء الخبر"- أنه لا أحد يريد حكومة أغلبية سوى الصدر، ومن ثم فليس أمام التيار الصدري إلا أن يجري تحالفات تتوافق مع أغلبية بشروطها أو أن يتجه نحو المعارضة، وهو ما لا ترغب فيه قوى أخرى.

وقال إن استبعاد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ليس بهذه السهولة، مشيرا إلى أن الرجل استعاد كثيرا من نفوذه وبالأرقام خلال الانتخابات الأخيرة.

وفاز التيار الصدري بالنصيب الأكبر من مقاعد البرلمان بعد أن حصل على 73 مقعدا من أصل 329 في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أُجريت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما حصل ائتلاف دولة القانون على 33 مقعدا، والحزب الديمقراطي الكردستاني على 31 مقعدا.

أما فارس طه الفارس عضو "تحالف العزم" فأوضح أن ما يهم الكتلة السنية هو انتخاب رئيس مجلس النواب خلال الجلسة القادمة، وقال إن كتلته ستشارك في انتخابات رئاسة المجلس.

ومع إشارته لوجود تسميات كثيرة لشكل الحكومة المقبلة، أكد طه الفارس أن السؤال المعروص هو هل سيكون المالكي جزءا من الحكومة؟، فهناك من يريدها من دونه، وهناك من يريد حكومة يشترك فيها الجميع، مؤكدا أنهم في تحالف "عزم" لديهم تفاهمات طيبة مع كل القوى السياسية وما يهمهم هو أن يكونوا شركاء حقيقين في صنع القرار العراقي وليس مجرد مشاركين، وأن تكون هناك حكومة عراقية قوية بإشراك الجميع.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد وقّع مرسوما جمهوريا يدعو مجلس النواب الجديد لعقد جلسته الأولى. وقال صالح -في تغريدة على تويتر- إن الآمال معقودة لتلبية الاستحقاق الوطني بتشكيل حكومة مُقتدرة تحمي مصالح البلد، وفق تعبيره.

حلحلة الموقف

من جهته، كشف عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية أن مقتدى الصدر في طريقه نحو حلحلة الموقف والتوافق مع القوى الشيعية من أجل تشكيل الحكومة المقبلة، وقال إن اللقاء الذي جرى مؤخرا بينه وبين الإطار التنسيقي جاء بدعوة من زعيم التيار الصدري، ويندرج في إطار تمهيد عودة العلاقات الطبيعية بينهما.

وتحدث السراج عن تفاهمات مشتركة حصلت بين الصدر والإطار التنسيقي، منوها إلى أنه لا يمكن التخلي عن نوري المالكي أو تشكيل الحكومة من دونه، وأن الصدر أمام واقع جديد ولا يستطيع المضي قدما بدون التفاهم مع القوى الشيعية، كما أن الإطار التنسيقي لا يجازف بتشكيل حكومة بدون التيار الصدري، ورجح الذهاب إلى ما سماه ائتلاف شيعي ذو أغلبية موسعة.

ويصر زعيم "التيار الصدري" على أن تكون الحكومة المقبلة حكومة أغلبية، لا حكومة توافقية تقوم على المحاصصة. بينما يسعى "الإطار التنسيقي" أن تكون الحكومة المقبلة توافقية، وهو بهذا يحاول إقناع الصدر بالعدول عن فكرة حكومة الأغلبية، وبالتالي التحالف معا لإنشاء الكتلة الأكبر.

والإطار التنسيقي يترأسه نوري المالكي، ويضم بجانب ائتلاف "دولة القانون" كلا من تحالف قوى الدولة، وتحالف الفتح، وكتائب حزب الله العراقي، وحركة عطاء، وحزب الفضيلة، وجميعها كتل سياسية شيعية.