مدة الفيديو 22 minutes 58 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

عودة إلى المربع الأول.. أزمة بين رأسي السلطة في الصومال

قال مدير مركز الصومال للسياسات والدراسات الإستراتيجية عبد القادر محمد عثمان إن التباطؤ في إجراء الانتخابات في البلاد، فضلا عن تهم “فساد” تلاحق رئيس الوزراء تسببا في الأزمة الحالية مع الرئيس.

لكن الكاتب والمحلل السياسي محمد عبدي شيخ رأى -في حديثه لحلقة (2021/12/27) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن الخلافات بين الرئيس الصومالي المنتهية ولايته محمد عبد الله فرماجو، والقائم بأعمال رئيس الوزراء محمد حسين روبلي ليست وليدة اللحظة، بل هي مستمرة منذ أشهر، ورغم عقد اتفاق بينهما فإن الخلافات تجددت مع عزل روبلي رئيسي لجنة حل النزاعات الانتخابية، ومفوضية الانتخابات، معتبرا أن فرماجو يحاول تقويض عمل رئيس الوزراء.

وأضاف شيخ أن هناك حالة استغراب لقرارات الرئيس لأنه هو من كلف رئيس الوزراء في أبريل/نيسان الماضي بإدارة عملية سير الانتخابات، والملف الأمني، متهما فرماجو بتنفيذ أجندته الخاصة ومحاولة جعل الانتخابات الجارية وفق رؤيته حتى يستمر في السلطة.

وتوقع شيخ أن تعود الأمور إلى نصابها بأن يُسيّر رئيس الوزراء أمور البلاد ويقودها إلى انتخابات حرة ونزيهة، على حد قوله.

لكن مدير مركز الصومال للسياسات والدراسات الإستراتيجية عبد القادر محمد عثمان أوضح أن القانون ينص على أن صلاحيات الرئيس تنتهي بإتمام العملية الانتخابية؛ فإما أن يعاد انتخاب فرماجو أو ينتخب رئيس جديد.

وأشار إلى أن الجيش الصومالي موحد، وهو تابع تقليديا لرئيس الجمهورية منذ استقلال البلاد باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، مُقرًّا في الوقت نفسه بوجود مخاوف من أن يستغل الأزمة الحالية عسكريون سابقون أو مليشيات قبلية.

ولم يُفاجأ مراقبو الأوضاع في الصومال بعودة الخلاف بين الرئيس ورئيس الوزراء إلى التفجر مجددا، بعد تعدد حالات التشاكس بين الرجلين في الأشهر القليلة الماضية.

بيد أن أشد المنعرجات درامية في هذا الخلاف جاء يوم الأحد، حين أعلن الرئيس محمد عبد الله فرماجو تعليق عمل وصلاحيات رئيس الوزراء محمد حسين روبلي إلى حين استكمال التحقيق بشأن اختلاس روبلي أراضي مملوكة للجيش، حسب فرماجو الذي كان قد اتهم روبلي بالفشل في تنظيم الانتخابات، خلال اجتماع تشاوري مع الحكومة الفدرالية والولايات، لتصحيح مسار الانتخابات وتسريعه.

في المقابل، وصف رئيس الوزراء الصومالي قرارات فرماجو الأخيرة بأنها محاولة انقلاب على الشرعية والدستور، وأن الهدف منها إحباط الانتخابات العامة، بل مضى بالأزمة إلى بعد آخر، حين أكد أن حكومته هي المسؤولة الوحيدة عن تسيير شؤون البلاد، وطالب الجيش بتلقي الأوامر مباشرة من رئيس الحكومة، وليس من الرئيس.