ما وراء الخبر

الانتخابات الليبية.. موعد مؤجل بعد مسار متعثر

قال المحلل السياسي والباحث في القانون الدولي أسعد الشرتاع إن هناك أسبابا عدة أدت لتعثر الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها بعد 3 أيام في ليبيا، أبرزها أسباب قانونية.

وأوضح الشرتاع -في حديث لحلقة (2021/12/21) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن تعطيل الانتخابات يرجع إلى قانون الانتخابات الذي وصفه بالمعيب، إضافة إلى عدم الالتزام بالقوانين من قِبل مجلس النواب ومفوضة الانتخابات.

واتهم الشرتاع رئيسَ مجلس النواب الليبي عقيلة صالح بالتسبب فيما آلت إليه الانتخابات الرئاسية، باعتباره مسؤولا عن "القوانين المعيبة" الخاصة بالانتخابات، إضافة إلى تحكمه برئيس مفوضية الانتخابات باعتبار المفوضية تابعة لمجلس النواب، على حد قوله.

وأشار الشرتاع إلى تضارب تصريحات رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح، كما أن المترشحين للرئاسة لا يعلمون حقيقة ما يجري، ومن ثم فلم يقوموا بحملاتهم الانتخابية.

في المقابل، رأى المحامي والمحلل السياسي عصام التاجوري أن مفوضية الانتخابات حُملت ما لا طاقة لها به، مؤكدا أن المفوضية جاهزة لإجراء الانتخابات في موعدها.

وألقى التاجوري بالمسؤولية عن ما آلت إليه الانتخابات على ما وصفها بالمجموعات المسلحة التي قالت في بيانات رسمية إنها لن تعترف بالانتخابات، وإنها ستهاجم المقار الانتخابية.

ولن يتمكن 2.5 مليون ناخب ليبي تسلّموا بطاقاتهم الانتخابية من الإدلاء بأصواتهم يوم 24 من الشهر الجاري، فقد حسمت مفوضية الانتخابات أمرها وعادت باستعداداتها البشرية والمالية إلى ما قبل مسار الإعداد للموعد الانتخابي.

وقد طالبت أطراف عدة بكشف تفاصيل ما أعلنت عنه مفوضية الانتخابات من عدم تجديد جميع العقود الموسمية في جميع المكاتب والفروع، مع تسوية كل المستحقات والالتزامات المالية التي ترتبت على العملية الانتخابية بحلول نهاية العام الجاري.

ويعني ذلك أن الجدل بشأن الكيفية المثلى لتأمين موعد انتخابي قابل للتنفيذ سيبقى مستمرا، وسط دعوات أممية ودولية للأطراف الليبية الفاعلة بضبط النفس والحرص على تهيئة الظروف المناسبة للتقدم بالمسار الانتخابي نحو إنجاز وعوده.