مدة الفيديو 23 minutes 00 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

حديث عن تقدم بنهاية الجولة السابعة في فيينا مع إيران.. ما الذي يغضب دول الخليج؟

عبر المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية سالم اليامي عن عدم رضا دول الخليج العربي عن الموقفين الأميركي والأوروبي من المفاوضات الجارية مع إيران بشأن حسم ملف طهران النووي.

ووصف اليامي في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقته بتاريخ (2021/12/18) الموقف الأميركي في مفاوضات فيينا بأنه متردد، وانتقل خلال الجولات السبع الماضية من النقيض إلى النقيض.

أما الموقف الأوروبي فوصفه بالمتساهل تماما مع الموقف الإيراني، والمتماشي مع كل ما تريده طهران دون أي مناقشة من جانبه.

وتحدث المسؤول السعودي السابق عن تفاوت في الموقف الإيراني الحالي في ظل حكم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مقارنة بالموقف الإيراني في عهد الرئيس السابق حسن روحاني الذي قال إنه كان يأخذ هموم وبواعث قلق دول المنطقة بعين الاعتبار.

وذهب اليامي إلى القول إن من يحكم إيران الآن هي مجموعة تسيطر عليها مليشيا الحرس الثوري، وقال إن الرئيس الإيراني الحالي لا يبدي أي اهتمام بمصالح دول المنطقة، مدللا على ذلك باجتماع القيادة الإيرانية بما سماها مليشيات تسيطر على بعض دول المنطقة وتثير القلق فيها.

من جهته، أبدى جوزيف سيرسيوني كبير الباحثين في معهد غونسي تفهمه قلق دول الخليج من أي اتفاق يجري التوصل إليه مع إيران.

لكنه أكد أن طاولة مفاوضات فيينا بشأن الملف النووي الإيراني لا يمكن لها أن تتسع لتشمل العديد من القضايا التي تود دول الخليج طرحها على طاولة التفاوض، ولتكن جزءا من الاتفاق النووي مع إيران.

وقال الباحث الأميركي إن دول الخليج العربي تريد التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها تريد اتفاقا أكثر شمولا، وهو أمر صعب تحقيقه في الظروف الحالية، أما بالنسبة لإسرائيل فأشار إلى أنها لا تريد أي اتفاق بين طهران والقوى الدولية.

بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران حسن أحمديان أن سياسة طهران الحالية في ظل وجود الرئيس الإيراني الحالي بشأن العلاقة مع دول الجوار لم تختلف عما كانت عليه في عهد الرئاسة الإيرانية السابقة.

وشدد أحمديان على قناعة طهران بأن القضايا الخلافية بين دول المنطقة يجب أن تحل في ما بينها على طاولة مفاوضات تجمع هذه الدول من دون الحاجة لطرحها على طاولة مفاوضات دولية وفتح المجال لدول من خارج المنطقة للتدخل في شؤونها.