ما وراء الخبر

قرارات سعيد الأخيرة.. هل هي خارطة طريق أم تكريس للانقلاب؟

رفض المحلل والناشط السياسي الحبيب بوعجيلة اعتبار قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد خارطة الطريق التي وعد بها الشعب التونسي منذ إجراءاته الاستثنائية قبل نحو 5 أشهر والتي حلّ بموجبها البرلمان.

وأصر بوعجيلة في تصريحاته لبرنامج "ما وراء الخبر" (2012/12/14) على وصف قرارات سعيد الأخيرة بأنها تكريس للانقلاب الذي بدأه يوم 25 يوليو/تموز الماضي، إذ عطل البرلمان وحلّ الحكومة ووضع يده على كل السلطات في الدولة.

وكان سعيّد قد أعلن أمس الاثنين أنه سيلجأ لاستشارة الشعب إلكترونيا بشأن الدستور، على أن يبقى البرلمان معطلا، وتجرى انتخابات في ديسمبر/كانون الأول 2022.

ومن وجهة نظر بوعجيلة، فإن قرارات سعيد هذه هي تكريس لدكتاتورية غير مسبوقة إلا في عهد الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وكذلك في كمبوديا.

واتهم سعيد بأنه يحاول أن يوهم التونسيين بأنه يضع أمامهم خارطة طريق، بينما هو سيلجأ وللمرة الأولى في تاريخ البشرية لإجراء استشارة شعبية إلكترونية للشعب بشأن الدستور، مؤكدا خطورة الأمر بأنه لا أحد يمكنه التأكد ومراقبة سلامة سير هذه العملية.

ويمضي بوعجيلة قائلا: بعد ذلك سيقوم سعيد بنفسه بكتابة الدستور متجاهلا كل القوى السياسية والشعبية بالبلاد.

لكن الناشط السياسي بلحسن الحياري دافع عن قرارات سعيد، وقال إنها تأتي استجابة لمطالب الشعب التونسي ومطالب القوى الدولية التي تريد خارطة طريق واضحة لتونس.

وفيما يتعلق بالاستشارة الإلكترونية، رأى الحياري أنها ستتيح الفرصة لكافة التونسيين لإبداء آرائهم بشأن دستور بلادهم، ولن يكون الأمر حكرا على الأحزاب كما كان في السابق.

ولم يتردد الحياري في اتهام بعض القوى السياسية التي تعارض قرارات سعيد بأنها تعارض لأجل الدفاع عن مصالحها ومكاسبها السياسية التي حصدتها بالسابق من خلال الأدوار التي لعبتها في المشهد السياسي التونسي.